تتجه الأنظار نحو مجلس النواب العراقي في الأيام المقبلة، حيث يترقب الجميع موقفه من تداعيات العدوان السعودي الأمريكي على العراق. تتصاعد المطالبات من الأوساط السياسية والشعبية باتخاذ موقف أكثر حزمًا تجاه هذه التطورات، مع تحميل المجلس مسؤولية التراخي في التعامل مع الاعتداءات المتكررة.
أبدى عدد من المراقبين والسياسيين استغرابهم من تأجيل عقد جلسة طارئة لمناقشة تداعيات استهداف مقرات الحشد الشعبي إلى ما بعد زيارة الأربعين، مؤكدين أن القضايا المرتبطة بأمن البلاد وسيادتها وسلامة المواطنين تستوجب تحركًا عاجلاً. وأشاروا إلى أن دماء العراقيين ينبغي أن تبقى في صدارة أولويات ممثلي الشعب، مما يستدعي اتخاذ مواقف وإجراءات تتناسب مع خطورة المرحلة.
في هذا السياق، أكد المتحدث باسم ائتلاف الإعمار والتنمية، أن الائتلاف ماضٍ في تفعيل ملف الاعتداءات الخارجية التي تعرض لها العراق، بما في ذلك الاعتداء الأخير على مقرات الحشد الشعبي. وأوضح أن هذا الملف سيكون ضمن أولويات التحرك النيابي خلال المرحلة المقبلة.
وأضاف أن مجلس النواب سيعبر عن موقف واضح إزاء هذه الاعتداءات، مشيرًا إلى أن كتلة الإعمار والتنمية ستتخذ مجموعة من الإجراءات القانونية والدستورية تحت قبة البرلمان، بما في ذلك إصدار بيان رسمي. كما لفت إلى أهمية عقد مشاورات موسعة لتدارس آلية الرد على هذه الاعتداءات بما يتوافق مع الدستور والقوانين النافذة.
من جهته، أكد النائب على أهمية تدويل قضية الاعتداء السعودي على مقار الحشد الشعبي، مشيرًا إلى أن موقف الحكومة والإجراءات المتخذة لا تعتبر كافية رغم الاجتماعات العسكرية. وأكد الحاجة إلى تحرك دبلوماسي من قبل وزارة الخارجية لإيصال الملف إلى الأمم المتحدة لمناقشته على المستوى الدولي.
وضعت الاعتداءات الأخيرة الحكومة العراقية ومجلس النواب أمام اختبار حقيقي يتعلق بمدى قدرتهما على حماية سيادة البلاد واستعادة هيبة الدولة. تأتي هذه التطورات وسط دعوات متزايدة من قبل المراقبين لتبني قرارات تلزم الحكومة بالتحرك عبر المسارات الدبلوماسية والقانونية لضمان حماية سيادة العراق وأمن مواطنيه.