رأى المحلل السياسي محمد علي الحكيم أن مستقبل الأزمة في المنطقة سيتحدد من خلال قدرة كل طرف على تحقيق معادلة الردع، مشيرًا إلى أن غياب قنوات الاتصال المباشر بين الخصمين يزيد من احتمالات سوء التقدير.
وقال الحكيم إن "المنطقة تشهد مرحلة بالغة الحساسية في ظل تصاعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، وسط مخاوف متزايدة من اتساع رقعة الصراع وانعكاساته على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي. ومع استمرار التطورات الميدانية والتصعيد العسكري، تتزايد التحذيرات من تداعيات اقتصادية وسياسية واسعة، تشمل اضطراب أسواق الطاقة".
وأضاف أن "القوة العسكرية تحقق مكاسب تكتيكية، لكن الاستقرار السياسي لا يتحقق إلا بتفاهمات استراتيجية بين القوى المتنافسة". وأشار إلى أن "الأدوات العسكرية والاقتصادية والاستخباراتية والدبلوماسية تتداخل في آن واحد، وفي ظل غياب قنوات الاتصال المباشر بين الخصمين، تزيد احتمالات سوء التقدير بشكل أكبر من احتمالات القرار المقصود بالحرب".
وذكر أن "ميزان الردع بين الطرفين يشهد اختبارًا متواصلًا، وكل طرف يحاول فرض قواعد اشتباك جديدة. استمرار الضربات قد يدفع الصراع من المواجهة المباشرة إلى اتساع ساحات التوتر الإقليمية، حيث إن مستقبل الأزمة سيتحدد بقدرة كل طرف على تحقيق الردع دون تجاوز الخطوط التي تقود إلى حرب واسعة".