أكد تقرير لصحيفة وول ستريت جورنال أن إسرائيل وافقت الصيف الماضي على بناء آلاف الوحدات السكنية في منطقة قرب القدس الشرقية تُعرف باسم E1، وذلك في ظل حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليمينية المتشددة. وقد تأخرت خطط البناء لسنوات بسبب الانتقادات الدولية التي تشير إلى أن هذه المشاريع ستعزل المجتمعات الفلسطينية وتُعقّد فرص قيام دولة فلسطينية مستقبلية.
وأشار التقرير إلى أن إسرائيل وسعت بسرعة من بناء البؤر الاستيطانية والطرق التي تساهم في تقسيم المناطق الفلسطينية، حيث تعتبر العديد من دول العالم المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية غير قانونية بموجب القانون الدولي، رغم محاولات إسرائيل لتبرير ذلك.
وأفاد التقرير بأن هذه التغييرات يقودها وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، الذي يواجه عقوبات من عدة دول غربية بتهمة التحريض على العنف ضد الفلسطينيين، كما يشرف سموتريتش على الشؤون المدنية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وفي قرى مثل قصرة، قال العديد من الفلسطينيين إن مستوطنين من البؤر الاستيطانية المجاورة يدخلون قراهم بانتظام، ويقومون بكتابة شعارات على الجدران، ويرهبون القرويين، ويقطعون عنهم الكهرباء والماء.
وقد جاء إحراق مسجد الرحمة في قرية قصرة نهاية الأسبوع الماضي بعد اشتباكات مع مستوطنين أسفرت عن مقتل إسرائيليين اثنين وأربعة فلسطينيين، تلا ذلك اعتقال الجيش الإسرائيلي لعشرات الفلسطينيين. كما هاجم المستوطنون قرى في أنحاء متفرقة من الضفة الغربية وأُضرمت النيران في مسجدين، أحدهما مسجد الرحمة، خلال عطلة نهاية الأسبوع الأخيرة من شهر تموز، إلى جانب تدمير سيارات ومواقع صناعية ومنازل.
وفقًا للأمم المتحدة، ارتفع عدد هجمات المستوطنين سنويًا منذ عام 2023، حيث بلغ عدد الحوادث التي تورط فيها مستوطنون إسرائيليون، وأسفرت عن سقوط ضحايا أو أضرار مادية، أكثر من 1330 حادثة منذ بداية عام 2026. وأفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية بمقتل أكثر من 77 فلسطينيًا، بينهم 18 طفلاً، على يد القوات الإسرائيلية أو المستوطنين في عام 2026.