استنكر القيادي في ائتلاف دولة القانون جاسم محمد جعفر، اليوم، عدم انعقاد جلسة طارئة لمجلس النواب لمناقشة الاعتداءات التي وصفت بـ"السعودية-الأمريكية" والتي استهدفت مقرات ومواقع الحشد الشعبي في العراق.
وأوضح جعفر أن "استهانة الحكومة والبرلمان بدماء أبناء الحشد الشعبي الذين سقطوا ضحية هذه الهجمات أمر غير منطقي ويزيد من حدة الأزمة، كما أنه يخلق فجوة في الثقة بين الشعب والمؤسستين التنفيذية والتشريعية، خاصة أن الحشد كان له دور بطولي في حماية أرض ومقدسات العراق خلال الحرب على داعش وما زال مستمراً في هذا الدور".
وأضاف أن "موقف الحكومة كان ضعيفاً جداً، إذ لم تكلف نفسها حتى حضور مجالس عزاء الشهداء الذين قضوا في الاعتداءات"، متسائلاً: "كيف يمكن أن يكون الدم العراقي بهذا الرخص؟".
وأشار جعفر إلى أن "هذا العدوان جاء بعد أيام من زيارة رئيس الوزراء إلى الولايات المتحدة، مما يكشف زيف الموقف الأمريكي وعدم إمكانية الوثوق بواشنطن، حيث إنها تتعامل بازدواجية مع العراق".
وتساءل: "لو كان هذا الهجوم قد استهدف اليمن، هل كان الحوثيون سيلتزمون الصمت تجاهه؟"، مشدداً على أن "المطلوب هو توجيه رسائل واضحة بأن العراق ليس ضعيفاً إلى الحد الذي يسمح لأي جهة بالتعدي على أرضه وسيادته".
كما لفت إلى أن "الأمريكيين يعتبرون الشيعة مقربين من إيران، مما يكشف عدم جدية تعاملهم مع الحكومة التي يمثلها الإطار التنسيقي"، واصفاً تحالف واشنطن مع القوى الكردية بأنه الأقوى والأقرب في الساحة العراقية.
ودعا جعفر الحكومة إلى "اتخاذ موقف أكثر صرامة لحفظ هيبة العراق، معتبراً أن الاكتفاء بإدانات وصفها بالخجولة لا يتناسب مع حجم الجريمة التي ارتكبتها السعودية بالتعاون مع الولايات المتحدة".