أكد تقرير أن العملية العسكرية المشتركة بين السعودية والولايات المتحدة تعزز من مخاطر اتساع رقعة الصراع في المنطقة، خاصة بعد إطلاق صواريخ على قاعدة أمريكية في الأردن. وذكر التقرير أن مسؤولين أمريكيين أفادوا بأن طائرات مقاتلة من الولايات المتحدة والسعودية نفذت ضربات ليلية استهدفت فصائل الحشد الشعبي في العراق، مما يعدّ دخولًا مباشرًا من الرياض في الصراع القائم بين واشنطن وطهران.
وأشارت القيادة المركزية الأمريكية في بيان لها إلى أن الضربات استهدفت مواقع لوجستية ومواقع أسلحة في شرق العراق ردًا على أكثر من 30 هجومًا بطائرات مسيرة نفذها الحرس الثوري الإيراني في الأيام الأخيرة. كما أقرت وزارة الدفاع السعودية بمشاركتها في العملية، لكنها لم تقدم تفاصيل إضافية.
تهدد هذه التطورات بإفشال الهدنة الأخيرة التي سعى إليها الرئيس الأمريكي في محاولة لدفع مفاوضات السلام المتعثرة. وتظهر الضربات احتمال توسع الحرب المستمرة منذ خمسة أشهر، رغم عدم وضوح العلاقة المباشرة بين إحباط الهجوم الصاروخي والعملية الأمريكية السعودية.
قال مارك كانسيان، كبير المستشارين في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، إن دور السعوديين في الضربات يمثل "خطوة كبيرة" بالنسبة للرياض في هذا الصراع، وقد يشير إلى تورط أعمق في المستقبل، مضيفًا أن هذه الخطوة مهمة لأنها قد تشير إلى استعداد السعوديين للسماح للولايات المتحدة باستخدام قواعد في السعودية، سواء لشن هجمات مباشرة على إيران أو لتنفيذ عمليات في مضيق هرمز.
وارتفع سعر خام برنت، المعيار الدولي، بنحو 3.5 بالمائة ليصل إلى 87 دولارًا للبرميل يوم الأربعاء بعد الهجمات، بعد أن شهدت أسعار النفط ارتفاعًا حادًا الأسبوع الماضي بسبب التهديد بفرض حصار على البحر الأحمر، لكنها انخفضت مؤخرًا.