يشهد العراق مسارات سياسية متصاعدة، حيث يجرى حراك لحسم تشكيل الحقائب الوزارية المتبقية في حكومة علي الزيدي. في هذا السياق، تم إجراء مقابلة مع النائب السابق فوزي أكرم للحديث عن الأوضاع الراهنة.
وحول موعد حسم ملف تسع حقائب وزارية، أشار أكرم إلى أن هناك اتصالات مكثفة بين قوى الإطار التنسيقي وبقية القوى السياسية، متوقعًا اجتماعًا مهمًا خلال الأيام المقبلة. وأضاف أنه من المحتمل عقد جلسة حاسمة لمجلس النواب خلال الشهر المقبل للتصويت على مرشحي الحقائب الوزارية، بما في ذلك وزارتي الداخلية والدفاع.
أما عن التحديات التي تواجه حكومة الزيدي، فقد أكد أكرم أن الوضع المالي والاقتصادي يعتبر من أبرز التحديات، حيث لا يزال العراق يعتمد بنسبة تصل إلى 90% على تصدير النفط، مما يعرض البلاد لمخاطر الاقتصاد الريعي، وهو ما يستدعي الانتقال إلى اقتصاد متنوع.
وفيما يتعلق بخطة مكافحة الفساد، توقع أكرم أن تأخذ الحملة أبعادًا تصاعدية، مع وجود العديد من الملفات الحساسة المفتوحة، مشددًا على ضرورة أن تكون خطة مكافحة الفساد شفافة وموضوعية.
كما تناول موضوع حقوق التركمان، حيث أشار إلى أنهم مهمشون منذ حكومة المالكي، رغم تقديمهم تضحيات كبيرة في مواجهة الإرهاب. واعتبر أن هناك حاجة ملحة لتلبية حقوقهم كقومية ثالثة في العراق.
فيما يخص المطالب الشعبية بتحويل تلعفر وطوزخورماتو إلى محافظتين، أوضح أكرم أن الحراك مستمر، وأن هذا المطلب نابع من حاجة فعلية لتطوير تلك المناطق.
وعن الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، وصفها بأنها متوترة، وأعرب عن اعتقاده بأن الأيام المقبلة قد تحمل مفاجآت جديدة.
أما بالنسبة للوضع الأمني في العراق، فقد أشار أكرم إلى أنه يتحسن، لكنه لا يزال يحتاج إلى تعزيز الجهود الاستخبارية لمواجهة الخلايا النائمة.
وفي النهاية، أكد دعمه لمطلب ملاحقة المتورطين بالإرهاب الذين فروا خارج العراق، مشددًا على أهمية محاسبتهم وتعزيز العدالة.