تتجه الأنظار نحو البرلمان العراقي الذي يستعد لمناقشة الحسابات الختامية للموازنات السابقة، وسط تساؤلات حول إمكانية أن تكشف هذه المناقشات عن قضايا فساد جديدة أو أن تذهب كما جرت العادة إلى التسويات المعتادة.
تحولت تقارير ديوان الرقابة المالية إلى وثائق رسمية قد تضع الأداء الحكومي والإنفاق العام تحت المجهر النيابي، وقد يرى المراقبون أن هذه الجلسات تمثل مواجهة حاسمة بين لجان الرقابة والجهات التنفيذية المتهمة بإهدار الأموال.
وفي هذا السياق، وصف النائب رياض عداي تقرير ديوان الرقابة المالية بأنه "محبط"، مشيرًا إلى أنه لم يعكس الحجم الحقيقي للفساد في المؤسسات الحكومية. وأوضح أن التقرير لم يذكر المسؤولين أو الجهات المتورطة بشكل واضح، مما يثير القلق حول معالجة الملفات الكبيرة في وزارات الدفاع والنقل والتجارة، التي تعتبر أساسية لتأمين احتياجات المواطنين.
من جانب آخر، أكد عضو لجنة النزاهة النيابية شاكر محمود وجود خلل في أداء ديوان الرقابة المالية، مما يستدعي مراجعة شاملة لآليات عمله لتعزيز دوره الرقابي. وأشار إلى أن معالجة هذه الثغرات ستساهم في حماية المال العام.
وفيما يتعلق بالجانب القانوني، أوضح الخبير القانوني علي التميمي أن الحسابات الختامية ليست مشروع قانون، بل تقرير نهائي عن الصرف الفعلي للموازنة. وأكد أن المصادقة على هذا التقرير لا تعني إغلاق الملف أو إعفاء المخالفين من المسؤولية. وأضاف أن أي خروقات مالية تستدعي إحالة المقصرين إلى القضاء وهيئة النزاهة لمحاسبتهم.