حذّرت السفارة الأمريكية في بغداد مواطنيها المقيمين في العراق من تزايد المخاطر الأمنية، مشيرة إلى تهديدات محتملة تشمل الاختطاف وهجمات تستهدف الأمريكيين ومصالحهم داخل البلاد. ودعت السفارة مواطنيها إلى مغادرة العراق عندما تسمح الظروف بذلك.
وأوضحت السفارة أن "إيران والجماعات المسلحة الموالية لها ما تزال تشكل تهديداً خطيراً للأمن العام"، مطالبة المواطنين الأمريكيين بتوخي الحذر وتجنب لفت الانتباه والابتعاد عن المواقع المرتبطة بالولايات المتحدة.
كما أشار البيان إلى أن "مواطنين ومصالح أمريكية تعرضوا في السابق لهجمات داخل العراق"، مؤكداً أن "الأمريكيين يواجهون خطر الاختطاف، وقد استُهدفت شركات أمريكية وفنادق يرتادها أجانب ومنشآت مرتبطة بالولايات المتحدة في فترات سابقة".
ودعت السفارة مواطنيها إلى مغادرة العراق فور توفر الظروف الآمنة، مبينة أن "من يقرر البقاء يجب أن يكون مستعداً للبقاء في مكان آمن لفترات طويلة مع توفير احتياجاته الأساسية من الغذاء والمياه والأدوية والمستلزمات الضرورية".
وأوضحت أن "المجال الجوي العراقي ما يزال مغلقاً حالياً، وأن الرحلات الجوية التجارية متوقفة"، مشيرة إلى توفر طرق برية للمغادرة عبر الأردن والكويت والمملكة العربية السعودية وتركيا، مع احتمال حدوث تأخيرات طويلة عند المعابر الحدودية.
كما بيّنت السفارة أن "المملكة العربية السعودية وتركيا توفران حالياً رحلات جوية تجارية يمكن للمواطنين الأمريكيين استخدامها لمغادرة المنطقة، بينما لا تتوفر رحلات من الكويت بسبب مخاطر الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة".
ونبهت السفارة المواطنين الأمريكيين إلى البقاء في أماكن آمنة وتجنب الاحتجاجات والتجمعات، خصوصاً في مناطق وسط بغداد مثل ساحة التحرير وجسر 14 تموز، حيث شهدت هذه المناطق أعمال عنف في بعض الأحيان.
كما لفتت إلى استمرار مخاطر الصواريخ والطائرات المسيّرة واحتمال سقوط الحطام في الأجواء العراقية، داعية المواطنين إلى "البقاء داخل مبانٍ محصنة قدر الإمكان".
وكانت وزارة الخارجية الأمريكية قد أصدرت في الثاني من آذار/مارس أمراً بمغادرة الموظفين الحكوميين غير الأساسيين من العراق بسبب مخاطر اندلاع نزاع مسلح، كما أعلنت تعليق الخدمات القنصلية الروتينية في السفارة الأمريكية في بغداد والقنصلية في أربيل.