حذر طبيب مختص من أن تناول مكملات المغنيسيوم بصورة عشوائية قد يؤدي إلى عواقب صحية خطيرة. وأوضح أن المغنيسيوم أصبح من المكملات الغذائية الشائعة التي تُباع دون وصفة طبية، بهدف المساعدة على تخفيف التوتر وتحسين النوم، لكن الاستخدام العشوائي أو الإفراط في تناوله قد يسبب مشكلات صحية.
وأشار إلى أن الجرعة اليومية القصوى الآمنة من مكملات المغنيسيوم تبلغ 350 ملغ، باستثناء المغنيسيوم الذي يحصل عليه الجسم من الغذاء. وقد يؤدي تجاوز هذه الجرعة، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون من الفشل الكلوي، إلى عواقب وخيمة. تشمل العلامات الأولى للجرعة الزائدة فقدان المنعكسات الوترية والنعاس، وقد يعقب ذلك انخفاض حاد في ضغط الدم وتثبيط التنفس. كما قد يعاني البعض من الإسهال، ويمكن أن يؤدي ارتفاع تركيز المغنيسيوم في الدم إلى أكثر من 5 مليمول/لتر إلى توقف القلب.
وأكد الخبير أن شدة الأعراض تعتمد بشكل مباشر على كفاءة وظائف الكلى، فكلما تراجعت قدرتها على أداء وظيفتها، زاد خطر التسمم. وأوضح أن الشخص السليم غالباً لا يتعرض لآثار سامة نتيجة تناول جرعة كبيرة واحدة، مثل 3000 ملغ، لكن الاستخدام المنتظم لمكملات المغنيسيوم بجرعة 350 ملغ يومياً قد يسبب التسمم لدى مرضى الفشل الكلوي.
وينصح خبراء الصحة بالتوقف فوراً عن تناول المكمل والإكثار من شرب الماء عند الشعور بغثيان خفيف ناجم عن زيادة المغنيسيوم، حيث تتمكن الكلى السليمة عادة من التخلص من الكمية الزائدة خلال 24 ساعة. أما إذا ظهرت أعراض خطيرة، مثل الارتباك أو الانخفاض الشديد في ضغط الدم، فيجب طلب الرعاية الطبية العاجلة. قد تشمل هذه الرعاية إعطاء غلوكونات الكالسيوم عبر الوريد كعلاج مضاد، بينما قد تستدعي الحالات الشديدة خضوع المريض لغسيل الكلى.