شهد مجلس النواب مؤخراً نقاشات مكثفة حول حماية الثروات الوطنية بعد استضافة رئيس ديوان الرقابة المالية، عمار صبحي خلف، لاستعراض التقرير السنوي للديوان لعام 2025. التقرير، الذي تجاوز عدد صفحاته سبعمائة صفحة، أثار جدلاً واسعاً حول إدارة المال العام وكفاءة الأداء المالي والإداري لمؤسسات الدولة.
أكد النائب مقداد الخفاجي أن التقرير يحتوي على مؤشرات تتطلب التوقف عندها، مشيراً إلى أسئلة حساسة وُجهت خلال الاستضافة تتعلق بالملفات المالية والإدارية. وأوضح أن مجلس النواب سيواصل متابعة ما ورد في التقرير لضمان حماية المال العام وتعزيز الشفافية.
من جهته، وصف النائب رياض عداي التقرير بأنه "محبط"، حيث اعتبر أنه لم يعكس الحجم الحقيقي للفساد المالي، مشيراً إلى غياب الإشارة إلى المسؤولين المتورطين. وأكد أن هناك ملفات خلافية كبيرة في وزارات مثل الدفاع والنقل والتجارة، التي تسببت في هدر أموال كبيرة.
كما دعا عضو لجنة النزاهة النيابية شاكر محمود إلى مراجعة آليات عمل ديوان الرقابة المالية لتعزيز دوره الرقابي. واعتبر أن معالجة الثغرات الحالية ستحسن من متابعة أداء مؤسسات الدولة.
ويشير المراقبون إلى أن النقاشات حول التقرير تعكس أهمية تطوير أدوات الرقابة المالية وتعزيز الشفافية، مما يسهل على السلطة التشريعية ممارسة دورها الرقابي بشكل أكثر فعالية ويعزز ثقة المواطنين بالمؤسسات الرقابية.