كشفت مصادر مطلعة عن تحركات يجريها مكتب رئيس الوزراء تتعلق بلقاء مرتقب مع عدد من شيوخ العشائر، حيث تتضمن خطة توزيع 400 عباءة عربية فاخرة كهدايا لهم، وسط شبهة إهدار المال العام في وقت تواصل فيه الحكومة ملاحقة الفاسدين.
وأكدت المصادر أن الزيدي أوكل إلى لجنة خاصة من مكتبه مهمة تجهيز العباءات من أجود الأنواع، حيث يتراوح سعر العباءة الواحدة في الأسواق المحلية بين 750 ألفاً إلى مليون دينار عراقي. وذكرت أن اللجنة توجهت إلى خياطين ومحلات متخصصة في بغداد، وطالبتهم بإصدار فواتير وإيصالات رسمية دون تدوين السعر الفردي للعباءة.
كما أكدت المصادر أن بعض خياطي مدينة الكاظمية رفضوا بشكل قاطع إعطاء أيصالات تتضمن تفاصيل العمل دون ذكر القيمة السعرية للعباءة الواحدة. وأشارت إلى أن المخطط كان يستهدف تقييد سعر العباءة الواحدة بمليونين ونصف المليون دينار، مما يفتح المجال أمام شبهة اختلاس مالي بمئات الملايين تحت غطاء الهدايا البروتوكولية.
وفي سياق متصل، شدد الزيدي في توجيهات جديدة على ضرورة تشخيص وإعفاء أي وكيل أو مدير عام تظهر بشأنه شبهات الفساد، مبيناً أن الإجراءات الحكومية ستحمل الوزير المعني مسؤولية بقاء أي مدير عام أو وكيل بشبهات فساد في منصبه.