أشارت الأخصائية النفسية والتربوية إلى أن الشعور بالأمان الجسدي والعاطفي هو أول ما يحتاجه الطفل خلال الأزمات. إذ يعد إحساس الطفل بوجود بالغين قادرين على حمايته أساساً مهماً للحفاظ على توازنه النفسي.
وأوضحت في دراسة أن الحفاظ على روتين يومي ثابت، بالإضافة إلى تقديم معلومات مبسطة تتناسب مع عمر الطفل حول الأحداث الجارية، يساهم في منحه شعوراً بالاستقرار وسط الضغوط والتغيرات.
كما ذكرت أنه يمكن تعزيز هذا الشعور من خلال خطوات عملية، تشمل الحضور العاطفي للأهل، والاستماع الجيد لمخاوف الطفل، وتنظيم أوقات النوم والدراسة والأنشطة اليومية، إلى جانب الحد من تعرض الأطفال للأخبار الصادمة أو المشاهد المقلقة.
وأكدت على أهمية الأنشطة التعبيرية مثل الرسم واللعب والمشاركة في أعمال عائلية بسيطة، لما لها من دور في تخفيف التوتر ومساعدة الطفل على التعبير عن مشاعره.
ولفتت إلى أن القلق قد يظهر لدى الأطفال من خلال عدة مؤشرات، مثل اضطرابات النوم والكوابيس، والخوف من الابتعاد عن الوالدين، والعصبية الزائدة أو الانسحاب الاجتماعي، بالإضافة إلى فقدان الاهتمام بالأنشطة المفضلة أو ظهور أعراض جسدية مثل الصداع وآلام البطن.
وأشارت إلى أن السماح للطفل بالتعبير عن مشاعره يعد خطوة أساسية في التعامل مع مخاوفه، داعيةً إلى فتح باب الحوار مع الأطفال والاستماع إليهم دون انتقاد أو التقليل من مشاعرهم، مع تشجيعهم على استخدام الأنشطة التعبيرية.
وختمت بالتأكيد على أنه في حال تجاوز القلق قدرة الأسرة على التعامل معه، فمن الأفضل اللجوء إلى الدعم النفسي المتخصص، مشيرةً إلى وجود جمعيات ومبادرات تقدم خدمات دعم نفسي مجانية للأطفال خلال الأزمات.
تلعب الأسرة دوراً محورياً في حماية الأطفال نفسياً خلال الحروب والأزمات، إذ يواجه الأطفال مشاعر الخوف والقلق نتيجة الإحساس بأن العالم من حولهم أصبح أقل أماناً.