أكد المحلل السياسي كاظم الحاج أن العراق لعب دورًا فعّالًا في إيجاد أرضية مشتركة للتواصل وتحقيق تفاهم حول قضايا المنطقة، لا سيما في سياق خفض التصعيد. وأشار الحاج إلى أن "زيارة الزيدي إلى طهران قد تحمل رسالة ينقلها إلى الجانب الإيراني، خاصة في ظل المأزق الذي تواجهه الولايات المتحدة بسبب السيطرة الإيرانية على مضيق هرمز، بالإضافة إلى إعلانات الحوثيين بفرض حصار على باب المندب".
وأضاف أن "الولايات المتحدة تبحث عن طرق لتخفيف الضغط عنها، بجانب التكاليف الباهظة للعدوان على الجمهورية الإسلامية"، معربًا عن اعتقاده بأن زيارة الزيدي قد تكون إحدى الأدوات التي تستخدمها واشنطن لتحقيق تهدئة بشكل غير مباشر.
وأوضح الحاج أن "العراق لا يمكنه تجاهل مواقف إيران خلال الحرب ضد الإرهاب، وخاصة في مواجهة تنظيم داعش عام 2014، حيث قدمت طهران الدعم العسكري والاستشاري للعراق لمواجهة التهديدات الإرهابية".
وأكد على ضرورة أن يكون موقف الحكومة لصالح الدولة العراقية، مشيرًا إلى الاعتداءات الأمريكية على القوات الأمنية العراقية خلال الحرب ضد إيران وخرق السيادة عبر الأجواء.
ولفت الحاج إلى أن "هذه المواقف تحتاج إلى اعتبار"، مشددًا على أن "العراق لا يمكنه الابتعاد عن طهران أو الارتماء في أحضان واشنطن نظرًا لعلاقاته الوثيقة تاريخيًا ودينيًا وثقافيًا واجتماعيًا مع إيران".