يكشف باحثون عن احتمال أن يكون دواء رخيص يُستخدم منذ عقود لعلاج السكري وسيلة واعدة للحد من خطر الإصابة بالفُصال العظمي، وهو أحد أكثر أمراض المفاصل شيوعاً. تشير دراسة حديثة إلى أن الميتفورمين قد يقلل احتمالية الإصابة بالفُصال العظمي في الركبة والورك بنسبة تصل إلى 24%.
يُعتبر الفُصال العظمي من المشكلات الصحية المنتشرة حول العالم، حيث يؤدي تآكل الغضاريف داخل المفاصل إلى الألم وصعوبة الحركة، وقد يضطر بعض المرضى للخضوع لعمليات استبدال المفاصل أو الاعتماد على المسكنات وحقن الستيرويد لتخفيف الأعراض.
أظهرت الدراسة، التي شملت نحو 350 ألف شخص في المملكة المتحدة، أن الأشخاص الذين كانوا يتناولون الميتفورمين لعلاج داء السكري كانوا أقل عرضة للإصابة بالفصال العظمي في مفصلي الركبة والورك مقارنة بغيرهم. تتبّع الباحثون من جامعة Sun Yat-sen في مدينة غوانزو الصينية السجلات الصحية للمشاركين في قاعدة بيانات البنك الحيوي البريطاني لأكثر من عشر سنوات.
وأشار الباحثون إلى أن الميتفورمين، الذي يُستخدم منذ خمسينيات القرن الماضي لعلاج السكري، قد يمتلك تأثيرات وقائية حتى لدى الأشخاص غير المصابين بالسكري، إلا أن ذلك يحتاج إلى مزيد من الدراسات للتأكد منه. يعتقد الفريق أن الدواء قد يساعد في حماية المفاصل من خلال تقليل الالتهابات وتحفيز إنتاج إنزيمات تساهم في الحفاظ على الغضروف، الذي يعمل كوسادة تمتص الصدمات بين العظام.
ورحّبت البروفيسورة لوسي دونالدسون من مؤسسة التهاب المفاصل في المملكة المتحدة بالنتائج، ووصفتها بأنها مشجعة، لكنها أكدت الحاجة إلى إجراء تجارب سريرية واسعة وعالية الجودة لمعرفة ما إذا كان الميتفورمين يمكن اعتماده فعلاً كوسيلة للوقاية من المرض.