اُستخدم القرنفل منذ زمن طويل في الطب الشعبي كعلاج طبيعي للعديد من المشكلات الصحية، لكن الدراسات الحديثة تشير إلى أن فوائده المحتملة لصحة الأعصاب بحاجة إلى مزيد من الأدلة السريرية لإثباتها.
يحتوي القرنفل على مجموعة من المركبات النشطة، أبرزها الأوجينول، الذي يتمتع بخصائص مضادة للأكسدة والالتهابات. ويعتقد الباحثون أن هذه الخصائص قد تساعد في تقليل الإجهاد التأكسدي والالتهابات، وهما عاملان يرتبطان بتلف الخلايا العصبية مع التقدم في العمر وبعض الأمراض العصبية.
وفقًا للمركز الوطني الأمريكي لمعلومات التكنولوجيا الحيوية، أظهرت دراسات مخبرية وتجارب على الحيوانات أن الأوجينول يمتلك تأثيرات وقائية محتملة على الجهاز العصبي، ولكن لم تُثبت هذه النتائج بعد لدى البشر من خلال تجارب سريرية واسعة.
على الرغم من الاعتقاد السائد بأن تناول القرنفل يوميًا يعزز الذاكرة أو يقوي الأعصاب، يؤكد الباحثون أن الأدلة المتاحة حتى الآن لا تدعم هذه الادعاءات بشكل قاطع، إذ أن معظم النتائج الإيجابية استندت إلى أبحاث أولية أُجريت في المختبر أو على الحيوانات.
تشير الدراسات أيضًا إلى أن العديد من التوابل والمكملات الغذائية التي تُسوَّق كداعم لصحة الدماغ تفتقر إلى الأدلة العلمية الكافية لإثبات فعاليتها. ويُعتبر الالتزام بنظام غذائي متوازن وممارسة النشاط البدني واتباع نمط حياة صحي، من أكثر الوسائل المدعومة علميًا للحفاظ على وظائف الدماغ والأعصاب.
من جهة أخرى، يحذر الخبراء من الإفراط في استهلاك القرنفل، وخاصة زيت القرنفل المركز، بسبب احتوائه على تركيزات مرتفعة من الأوجينول، الذي قد يؤدي عند تناوله بكميات كبيرة إلى مضاعفات صحية، منها تلف الكبد وزيادة خطر اضطرابات النزيف.
لذا، يُوصي المختصون باستخدام القرنفل باعتدال ضمن النظام الغذائي، وتجنب تناول زيته أو مكملاته بجرعات مرتفعة إلا بعد استشارة الطبيب، خصوصًا للأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة أو يتناولون أدوية مميعة للدم.