تترقب الأوساط السياسية والشعبية دوراً أكثر فاعلية للبيت التشريعي خلال المرحلة المقبلة، خصوصاً في ملفي الرقابة وتفعيل أدوات المتابعة المباشرة لعمل الحكومة، بهدف تشخيص مكامن الخلل ووضع المعالجات المناسبة لها.
تتجه الأنظار نحو "مطرقة البرلمان" لتنشيط الجهد الرقابي عبر إطلاق جولة مرتقبة من الاستجوابات، وفتح الملفات المتعلقة بمكافحة الفساد، بما يضمن استعادة السلطة التشريعية لدورها الأصيل ورأب فجوة الثقة مع الشارع العراقي.
في هذا السياق، أكد نواب ومراقبون أن انتظام العمل البرلماني يعتمد على إنهاء التدخلات الحزبية ووقف فرض الأجندات الخارجية، خصوصاً من رئيس مجلس النواب، الذي تعرض للانتقادات بسبب إخفاقاته في إدارة بعض الجلسات.
كما كشف المتحدث باسم ائتلاف دولة القانون عن استعدادات لفتح مجموعة واسعة من ملفات الفساد وتفعيل آليات الرقابة البرلمانية، مشيراً إلى أن النواب يعملون على ترتيب هذه الملفات وفق الضوابط القانونية تمهيداً لإطلاق جولات استجواب.
وأوضح أن الفترة المقبلة ستشهد حراكاً نيابياً مكثفاً لمواجهة مكامن الفساد، داعياً إلى ضرورة الشمولية في ملاحقة الفاسدين واستهداف جميع المتورطين في هدر المال العام دون استثناء.
بدوره، أعلن نائب آخر عن حراك برلماني واسع أثمر عن جمع أكثر من 70 توقيعاً نيابياً لتقديم طلب رسمي لاستضافة رئيس الوزراء ووزير النفط تحت قبة البرلمان، بهدف توضيح طبيعة الاتفاقيات والعقود التي أُبرمت خلال زيارتهما الأخيرة إلى واشنطن.
وأشار إلى ضرورة الكشف عن الآلية المتعلقة بصندوق الطاقة والتنمية، وتأثير الدعم الأمريكي على السيادة الاقتصادية للبلاد.
تجدر الإشارة إلى أن مجلس النواب يعاني من خلافات ناشئة عن إدارة الجلسات، التي تم وصفها من قبل بعض النواب بأنها خرجت عن السياقات البرلمانية المتعارف عليها، مما أدى إلى تفاقم الانقسام داخل المجلس.