أكد الخبير في الشأن الاقتصادي، باسم جميل أنطوان، أن جميع الاتفاقيات السابقة التي أبرمها العراق في مجالات الطاقة والاقتصاد، سواء مع الولايات المتحدة أو دول أخرى، لم تُنفذ بالشكل المطلوب، مما انعكس سلباً على واقع الاستثمار والحركة التجارية والنشاط الاقتصادي والعمراني في البلاد.
وأوضح أنطوان أن تراجع مستوى الخدمات في مختلف القطاعات يعود إلى عدم تنفيذ الاتفاقيات وغياب الجدية في تطبيقها، مشيراً إلى أن المشكلة الأساسية تكمن في الوضع الداخلي، وخصوصاً غياب الانسجام بين القوى السياسية وعدم وجود موقف موحد لدعم تنفيذ الاتفاقيات. واعتبر أن العمل وفق مصالح حزبية وخاصة يعد من أبرز أسباب تعثر تلك الاتفاقيات.
وأشار إلى أنه رغم مرور ما يقارب ربع قرن على دخول بعض الشركات الأميركية إلى العراق، فإنها لم تحقق نتائج ملموسة، خاصة في ما يتعلق بزيادة الإنتاج النفطي وتطوير الحقول وإنشاء شبكات النقل واستثمار الغاز المصاحب.
وشدد أنطوان على ضرورة أن تستعين الحكومة بكفاءات وأدوات تؤمن باستراتيجيتها في قطاعات الطاقة والنفط والصناعة والزراعة والتعليم، بما يضمن تحويل الاتفاقيات إلى مشاريع قابلة للتنفيذ.
وأكد على أهمية وضع آليات واضحة لتنفيذ الاتفاقيات ومتابعة جميع الإجراءات المتعلقة بتطبيقها على أرض الواقع، مشيراً إلى أن مفاصل الدولة لم تُبدِ في السابق الاندفاع والاهتمام الكافيين لإنجاز تلك الاتفاقيات.
وأوضح أن الصراعات السياسية بين الأحزاب أجهضت العديد من الاتفاقيات، مؤكداً أن رئيس مجلس الوزراء، علي الزيدي، مطالب باختيار الشخصيات الكفوءة والقادرة على تنفيذ وإكمال ما يتم الاتفاق عليه، لضمان تحقيق نتائج حقيقية تخدم الاقتصاد العراقي.