أثار الخبير الاقتصادي مصطفى فرج تساؤلات حول دور شركة أوليفير وايمان الأمريكية في ملف المصارف العراقية الخاضعة للعقوبات. وأكد فرج أن عددًا كبيرًا من هذه المصارف ملتزم بالمعايير المصرفية الدولية رغم استمرار القيود المفروضة عليها. وأوضح أن البنك الفدرالي الأمريكي يتحكم بالنظام المصرفي في العراق، حيث فرضت واشنطن عقوبات على أكثر من 30 مصرفاً أهلياً بحجة مخالفة التعليمات المصرفية. وكشف أن نحو 80 بالمئة من المصارف التي تعرضت للعقوبات ملتزمة بالكامل بالتعليمات المصرفية العالمية، ومع ذلك لم يتم رفع العقوبات الأمريكية عنها حتى الآن. وأشار إلى أن شركة أوليفير وايمان الأمريكية تتولى مراجعة جميع الإجراءات الخاصة بالمصارف العراقية المفروضة عليها العقوبات، لكنها لم تعمل على رفع تلك القيود رغم التزام أغلب المصارف بالضوابط والتعليمات. ولفت إلى أن الولايات المتحدة تهيمن على القطاع المالي والمصرفي في العراق من خلال التحكم بالدولار والتأثير في أسعار الصرف داخل الأسواق الموازية، مما يسبب اضطرابات اقتصادية ويؤثر في بيئة الاستثمار. وأكد أن هذه الفوضى المصرفية تدفع المستثمرين إلى العزوف عن الاستثمار في القطاع المصرفي العراقي. يذكر أن البنك المركزي العراقي تعاقد مع شركة أوليفير وايمان لإجراء مراجعة شاملة لأوضاع المصارف الأهلية، ولا سيما المقيدة أو الممنوعة من التعامل بالدولار، بهدف وضع حلول فنية لإعادة دمجها في النظام المالي الدولي.