أكد تقرير لصحيفة بريطانية أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تواجه مأزقاً استراتيجياً مع تجدد الاشتباكات الأمريكية الإيرانية حول مضيق هرمز، مما يهدد بانهيار هدنة دبلوماسية جديدة. وأوضح التقرير أن واشنطن لم تحقق جميع أهدافها المعلنة، ولم تتراجع طهران عن مواقعها، حيث يتزامن التصعيد العسكري مع جهود دبلوماسية متقطعة، مما يزيد من احتمالية وقوع حادث قد يُوسّع نطاق الصراع أو يعيد فتح الطريق لخفض التصعيد.
وأشار التقرير إلى أن كثيرين يعتبرون أن التراجع عن المواجهة العسكرية سيكون هزيمة سياسية لترامب، إلا أن العكس قد يكون صحيحاً. فإذا اختار الرئيس الأمريكي منع المزيد من التصعيد والسعي لإدارة الأزمة، فإن هذا القرار قد يُظهر تصحيحاً لخطأ استراتيجي، ويعيد بعض المصداقية السياسية التي تآكلت خلال الصراع.
وشدد التقرير على أن الخطأ الحقيقي ليس في القرار الأولي، بل في رفض تصحيحه عندما تتضح عواقبه. وقد صوّر ترامب نفسه كرئيس مستعد لاتخاذ قرارات جريئة وغير تقليدية، مؤكدًا أنه لن يضحي بالمصالح الأمريكية من أجل الجمود البيروقراطي.
وفي ظل هذه الظروف، تزايد الضغط على الولايات المتحدة بسبب العمليات العسكرية المستمرة، حيث لا تزال أسواق الطاقة متأثرة بحالة عدم اليقين، وارتفعت أسعار البنزين مجددًا مع تجدد القتال. كما زادت النفقات العسكرية، وتبقى المخاوف من صراع إقليمي أوسع تؤثر على الحسابات الاستراتيجية، بينما أظهرت استطلاعات الرأي أن أقلية فقط من الأمريكيين يعتبرون أن الحرب كانت تستحق تكاليفها.