تتعرض الهدنات في الشرق الأوسط للخطر جراء التصريحات المتسرعة للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بشأن إيران. فقد أعلن أن الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران، التي بدأت في 8 نيسان، قد "انتهت"، مما يُعتبر إلغاءً لفظيًا لمذكرة التفاهم المكونة من 14 بندًا، التي وُقعت الشهر الماضي بين البلدين، والتي كانت تهدف إلى تمهيد الطريق نحو اتفاق سلام شامل.
ويشير تقرير إلى أن ترامب يهدد أيضًا هدنة أخرى، مُمتدة لأربع سنوات، بين السعودية وأنصار الله في اليمن. حيث أفادت تقارير أن ترامب منح ولي العهد السعودي محمد بن سلمان مباركته للقيام بأخطر هجوم عسكري سعودي على مواقع الحركة منذ عام 2022.
وقد أثار هذا الهجوم ردود فعل انتقامية من قوات أنصار الله، التي أطلقت صواريخ على مطار أبها جنوب غرب المملكة. ويهدد تصاعد الأعمال العدائية بإعادة إشعال صراع أوسع بين الرياض وأنصار الله، مما قد يزيد من عدم الاستقرار الإقليمي.
كما قام ترامب بزيادة حدة التوتر من خلال نشر تغريدة تحريضية على وسائل التواصل الاجتماعي، تضمنت تهديدات تتعارض مع سياسات حكومته الرسمية. على مدى الأشهر الماضية، أكد الأمريكيون عدم السماح لأي جهة بفرض أي رسوم على السفن العابرة لمضيق هرمز، إلا أن البيت الأبيض يصر حاليًا على فرض رسوم بنسبة 20% على قيمة البضائع على متن أي سفينة تعبر هذا الممر المائي الاستراتيجي، لتعويض الولايات المتحدة عن "جميع التكاليف اللازمة لتوفير الأمن والسلامة لهذه المنطقة المضطربة من العالم".
مع تزايد خطر تجدد الصراع، لا يزال التهديد لإمدادات النفط والأسمدة قائمًا. ومع استمرار إغلاق مضيق هرمز أمام معظم ناقلات النفط، ترتفع أسعار الطاقة العالمية. وفي إطار الاستعداد لاحتمالية امتداد النزاع، تخطط دبي لإنشاء ميناء جديد على الساحل الشرقي للإمارات لتقليل الاعتماد على مضيق هرمز، لكن تشغيله سيستغرق عدة سنوات.