انتقد الكاتب والباحث السياسي نضال عيسى، اليوم الأحد، طرح اسم نواف سلام والترويج لخطاب التفاوض المباشر مع العدو الصهيوني، واعتبره انقلاباً على القيم ومحاولة لتفريغ مفهوم الدولة من معناه الحقيقي. وحذّر عيسى من مغبة تسويق الهزيمة تحت غطاء الواقعية، مشيراً إلى أن المرحلة الحالية تشهد انزلاقاً خطيراً من خلال محاولة جعل الخيانة فكرة قابلة للنقاش.
وأوضح عيسى أن طرح التفاوض كخيار عاقل وليس كضرورة قسرية يمثل هزيمة للوعي الوطني قبل أن يكون خسارة سياسية. كما أشار إلى أن بروز اسم نواف سلام في المشهد يعكس خطاباً يلبس ثوب الدولة لكنه يعجز عن حماية ثوابتها، مضيفاً أن التفاوض في هذا السياق هو اعتراف مبكر بأن ميزان الكرامة لم يعد أولوية لدى أصحاب هذا التوجه.
وانتقد عيسى أيضاً توظيف شعار السيادة لإقصاء الحلفاء وعناصر القوة، موضحاً أن "المفارقة تتعرى حين تستخدم السيادة كذريعة لرفض الدور الخارجي الداعم بينما يفتح الباب أمام العدو ليُفرض كشريك تفاوضي". وأكد أن إيران أثبتت بالفعل أنها الحقيقة السياسية التي لم تساوم في اللحظات الحرجة.
واختتم عيسى بالتحذير من أن التنازل يبدأ بفكرة ثم يتحول إلى قرار، وأن من يقبل التفاوض على جزء سيجد نفسه مضطراً للتفاوض على الكل، مشدداً على أن الخطر الأكبر يكمن في تحول الثبات إلى (تطرف) والتراجع إلى (اعتدال) في قاموس المهزومين.