وجهت انتقادات حادة إلى وزارة الخارجية العراقية بسبب موقفها من الاعتداء الكويتي على الصيادين العراقيين المعتقلين، حيث لم يكن هناك رد يتناسب مع حجم الضرر. وقد أسفرت الاعتداءات عن مقتل أحد الصيادين وإصابة آخر بجروح بليغة، بالإضافة إلى تعرض الآخرين للتعذيب وإجبارهم على الاعتراف بأنهم جواسيس، رغم أنهم يمارسون مهنة صيد الأسماك. هذه الحادثة أثارت حالة من الغضب الشعبي والبرلماني، مما دفع بعض النواب إلى المطالبة باستضافة وزير الخارجية وقائد القوة البحرية في البرلمان لمناقشة مقتل الصياد وكيفية حدوث هذا الانتهاك في المياه العراقية.
وقال النائب عن محافظة البصرة حسين جبار إن "وزارة الخارجية والجهات المسؤولة لم تجب على الأسئلة بشأن قضية الصيادين المعتقلين في الكويت، رغم محاولات الاتصال بالوزارة التي لم تبدي أي تجاوب". وأضاف أن "دور القوة البحرية كان يجب أن يكون أكثر فاعلية في توفير الحماية في المياه الإقليمية، إلا أن غيابها كان واضحاً، ولم تصدر أي تصريحات بشأن حادثة اعتقال الصيادين يوم 3 يوليو الجاري".
وأشار إلى أن "هناك الكثير من الأسئلة حول موقف وزارة الخارجية وعدم تجاوبها مع القضية، وكذلك غياب دور القوة البحرية في هذا الانتهاك"، موضحاً أنه يعمل على تجهيز مذكرة لاستدعاء وزير الخارجية وقائد القوة البحرية وكل من له علاقة بالموضوع لاستضافتهم في البرلمان.
من جهته، أوضح مدير مكتب مفوضية حقوق الإنسان في البصرة مهدي التميمي أن "الكويت اعتقلت مؤخراً صيادين عراقيين، حيث قُتل أحدهم وأصيب آخر بجروح، بالإضافة إلى تعرضهم لأبشع أنواع التعذيب". وأضاف أن "الكويتيين طلبوا منهم اعترافات تدينهم بالتجسس"، مشيراً إلى أن "الكويت تعاملت مع الصيادين وكأنها في حالة حرب مع العراق".
وأكد عضو تحالف الأنبار أحمد عبد الستار الدليمي أن "استشهاد الصياد العراقي نجم عبدالله التميمي بنيران خفر السواحل الكويتية يثبت أن وزارة الخارجية العراقية لا تمتلك المؤهلات للدفاع عن العراقيين"، مشدداً على ضرورة استدعاء السفير العراقي من الكويت والسفير الكويتي في بغداد للاحتجاج الرسمي، وفتح تحقيق دولي مستقل في ملابسات مقتل الصياد والتعذيب الذي تعرض له زملاؤه.