أبدى رائد الفريجي، الرئيس السابق للمجلس العشائري في محافظة البصرة، استغرابه من "الموقف العراقي الخجول والضعيف" إزاء مقتل صياد عراقي برصاص خفر السواحل الكويتي، بعد اختطافه مع مجموعة من الصيادين من المياه الإقليمية العراقية.
وأكد الفريجي أن "الإجراءات التي اتخذتها الحكومة المحلية في البصرة والمحافظ لا ترتقي إلى مستوى الحدث ولا إلى حجم المسؤولية"، مشيراً إلى أن "تحويل ذوي الضحية إلى مؤسسة الشهداء للحصول على التخصيصات المالية دون اتخاذ إجراءات حازمة ضد الكويت يعد أمراً معيبا جداً".
وأضاف أن "دم المواطن العراقي ليس أمراً يمكن تجاوزه"، واصفاً مقتل الصياد بأنه "إهانة للدولة العراقية"، حيث تم اختطاف الصيادين من المياه الإقليمية العراقية ونقلهم إلى الكويت، حيث توفي أحدهم. وتساءل الفريجي عن عدم فتح تحقيق شامل لكشف ملابسات الحادث.
وأشار إلى وجود تناقض بين بيان وزارة الخارجية العراقية ونظيرتها الكويتية، حيث أكدت الأولى وقوع تصادم بين زوارق ليلاً، في حين أفاد الثاني بأن من يتجاوز الحدود يتعرض للعقوبة، مما يدل على أن ما حدث كان "قتلاً متعمداً".
واتهم الفريجي الحكومة المحلية في البصرة وقيادة القوة البحرية ووزارة الخارجية بالتقصير، مطالباً باستدعاء السفير الكويتي لتسليمه مذكرة احتجاج رسمية، وسحب السفير العراقي من الكويت، واتخاذ خطوات دبلوماسية أكثر حزماً.
ودعا الفريجي الحكومة العراقية إلى "إلزام الكويت بتقديم اعتذار رسمي وتعويض ذوي الضحية"، معرباً عن استغرابه من "غياب إدانة رسمية واضحة للحادث"، الأمر الذي يثير العديد من علامات الاستفهام.
كما أشار الفريجي إلى مقطع فيديو يظهر طريقة تعامل خفر السواحل الكويتي مع الصيادين العراقيين بصورة مهينة، حيث بدا الصيادون يتوسلون لعناصر خفر السواحل بعدم التعرض لهم.
ودعا الحكومة المحلية في البصرة والاتحادية في بغداد إلى توفير فرص عمل للصيادين، مشيراً إلى أن الحكومتين لم تتمكنا من توفير الحماية لهم داخل المياه الإقليمية العراقية، ولا من المطالبة بحقوقهم بالشكل المطلوب.