أكد القيادي في ائتلاف الإعمار والتنمية، علي الفتلاوي، أن زيارة رئيس مجلس الوزراء، علي الزيدي، إلى الولايات المتحدة تأتي ضمن بروتوكول متبع مع كل رئيس وزراء عراقي جديد. وأشار إلى أن هذه الخطوة قد تكررت مع رؤساء الحكومات السابقين الذين زاروا واشنطن والتقوا بالرؤساء الأميركيين خلال توليهم المنصب.
وأوضح الفتلاوي أن "أهم ما يجب أن يتصدر جدول أعمال زيارة الزيدي هو ملف السيادة العراقية الحقيقية بجميع تفاصيلها، سواء كانت السيادة المالية والاقتصادية، أم سيادة الأرض والسماء"، مؤكداً أن هذا الملف يمثل أولوية وطنية.
وأضاف أن "الولايات المتحدة كانت قد حددت عام 2026 موعداً لإنهاء وجودها"، مشيراً إلى أن "هذا الموعد أوشك على الانتهاء، مما يستوجب تحركاً عراقياً حقيقياً لحسم هذا الملف".
كما أوضح أن "السيادة ترتبط بشكل مباشر بملفات السلاح والمال والاقتصاد، فضلاً عن تأثيرها في الحرب الإقليمية الدائرة"، مشدداً على أن "ترسيخ السيادة كفيل بتنظيم مختلف الملفات المالية والاقتصادية والسياسية والأمنية، ولا سيما في ظل الظروف الإقليمية التي يمر بها العراق".
وأشار إلى أن "الحرب الإقليمية تدور رحاها في محيط العراق، مما يجعل تعزيز السيادة عاملاً أساسياً في حماية البلاد وصون قرارها الوطني". وأكد أن "زيارة الزيدي إلى واشنطن يجب أن تكون فاعلة وقوية ومؤثرة، وأن يعود الزيدي إلى العراق حاملاً ما يعزز سيادة الدولة وهيبتها"، معتبراً أن "استمرار التدخل الأميركي يتعارض مع الاتفاقيات السابقة ويكشف، بحسب وصفه، زيف الوعود الأميركية بشأن إنهاء هذا الملف".
تتفق الأوساط السياسية والشعبية على موقف موحد تجاه زيارة رئيس مجلس الوزراء علي الزيدي إلى واشنطن، مؤكدةً أهمية أن يتصدر ملف السيادة العراقية جدول أعمال مباحثاته مع الجانب الأميركي، مع التشديد على ضرورة عدم التهاون بهذا الملف، واعتباره أولوية في جميع الحوارات لضمان ترسيخ سيادة العراق وحماية قراره الوطني.