أكد تقرير لصحيفة وول ستريت جورنال أن الولايات المتحدة استنزفت مخزونها الوطني من النفط الخام بشكل مفرط نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، مما ألحق أضرارًا بنظام الاحتياطي الاستراتيجي. وأوضح التقرير أنه خلال السنوات الأربع الماضية، أمرت إدارتا بايدن وترامب بأكبر عمليات سحب من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي في محاولة لكبح ارتفاع أسعار النفط، حيث بلغ إجمالي السحب 352 مليون برميل، أي ما يقارب نصف سعة المخزون.
وأضاف التقرير أن عمليات السحب المتكرر، والتآكل، ونقص الاستثمارات، ترهق الاحتياطي، وفقًا للخبراء. وقد وجد باحثون فيدراليون أن أحواض الملح الستين في ساحل الخليج، التي تُشكل المخزون، لا يمكن السحب منها أو إعادة تعبئتها بالمعدل المصمم له. كما أن أعطال المعدات تسبب مشاكل لمديري الاحتياطي، حيث انهار بئر نفطي في إحدى المراحل، مما أدى إلى خسارة مئات الآلاف من براميل النفط الخام.
وأوضح التقرير أنه نتيجة لذلك، قد لا تتمكن أي إدارة لاحقة من الاعتماد على مخزون النفط الضخم كما فعلت الإدارات السابقة، حتى مع استمرار التوترات الأمريكية الإيرانية التي قد تؤدي إلى تقلبات مستمرة في أسواق الطاقة. وفي هذا السياق، قال الباحث غير المقيم في أمن الطاقة بمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية: "إنه مورد وطني ذو أهمية استراتيجية، وأعتقد أنه يجب الارتقاء بإدارته والإشراف عليه بما يعكس هذه الأهمية".
وأثارت التوترات المتجددة بين الولايات المتحدة وإيران في الأيام الأخيرة مخاوف بشأن فرض قيود جديدة محتملة على الملاحة في مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره 20% من النفط العالمي قبل النزاع الحالي. كما يمكن أن تلعب المخزونات الاستراتيجية الأمريكية دورًا حاسمًا في الأشهر المقبلة مع استمرار النزاع، ومن المتوقع أن يؤدي الإفراج عن 172 مليون برميل، الذي أذن به ترامب في آذار الماضي، إلى زيادة الضغط على هذه المنشآت، حيث انخفضت مخزونات النفط إلى أدنى مستوياتها منذ عام 1983.