انتقد وليد الدرويش، عضو مجلس الشعب السوري السابق، آلية انعقاد الجلسة الأولى لمجلس هيئة تحرير الشام، مشيراً إلى أن تشكيل المجلس وإجراءاته تثير تساؤلات دستورية وإجرائية، وتعكس "فكرة الملكية المطلقة وحكم الفرد".
وأوضح الدرويش أن "الجلسة الأولى للمجلس جاءت بعد تعيين أعضائه من قبل القيادة الحالية، وسط انتقادات ترى أنه لا يمثل السوريين تمثيلاً انتخابياً ولا يستند إلى شرعية دستورية، في ظل تركّز معظم الصلاحيات بيد أبو محمد الجولاني".
كما أشار إلى تساؤلات تتعلق بآلية تعيين أعضاء المجلس ومدى توافقها مع المعايير الدستورية والمؤسسية، فضلاً عن الملاحظات الإجرائية التي رافقت الجلسة الأولى. وأكد أن "الأعراف البرلمانية تقضي بأن تكون الدعوة إلى انعقاد المجلس علنية، وأن تصدر عن رئيس الدولة أو الجهة الدستورية المختصة، وليس عن رئيس لجنة الانتخابات، وهو ما أدى إلى تقزيم دور المجلس الذي يواجه أصلاً انتقادات بشأن استقلاليته وصلاحياته".
وأضاف الدرويش أن "أداء القسم جاء بصورة جماعية، في حين أن الأعراف البرلمانية والدستورية تقضي بأن يؤدي كل عضو اليمين بصورة فردية، بما يضمن صحة القسم ويراعي التعدد الديني والطائفي"، متسائلاً عن "المرجع الذي استند إليه أعضاء من خلفيات دينية مختلفة عند أداء القسم الجماعي، وما إذا كانت هذه الصيغة راعت التنوع الديني في المجتمع السوري أم تعكس عدم الاعتراف بهذا التنوع".
وتطرق إلى الجهة التي وجهت الدعوة للجولاني لحضور الجلسة، مشيراً إلى أن الأعراف البرلمانية تقضي بانتخاب مكتب المجلس ورئيسه أولاً، ثم يتولى رئيس المجلس توجيه الدعوة لرئيس الدولة أو السلطة التنفيذية، وهو ما لم يجرِ خلال الجلسة الأولى.
وأكد الدرويش أن "هذه الملاحظات تضاف إلى انتقادات أوسع تتعلق بآلية تشكيل المجلس وإدارته، مشيراً إلى أن مجريات الجلسة بدت معدة سلفاً، مستشهداً باجتماع عقد قبلها بيوم في قصر الشعب بحضور عدد من الأعضاء، جرى خلاله الاتفاق على مجريات الجلسة والنصوص التي أُقرت فيها، مما يعكس فكرة الملكية المطلقة وحكم الفرد."