أكدت المقاومة الإسلامية في العراق أن دعم الحكومة في مكافحة الفساد لا يعني منحها تفويضاً مفتوحاً في سائر سياساتها. وفي بيان لها، أشارت إلى أن "في الوقت الذي تواصل فيه آلة الحرب الصهيونية الأمريكية ارتكاب المجازر الوحشية وسفك دماء آلاف المؤمنين والأبرياء في العراق وإيران ولبنان واليمن وفلسطين، يخرج وفد حكومي عراقي إلى واشنطن للقاء الإدارة الأمريكية".
وأضاف البيان أن "المقاومة ترفض هذه الزيارة التي تتزامن مع غليان قلوب المؤمنين والأحرار في العالم حزناً وكمداً إزاء استمرار تلك الجرائم البشعة"، مشددة على أن دعم الحكومة في ملاحقة الفاسدين لا يبرر تمرير مشاريع ترهن مستقبل الأجيال لشركات ترتبط بمصالح الاحتلال، والتي ثبت أن عدداً منها يمتلك شراكات مع العدو الصهيوني، وهو أمر يتنافى مع الكرامة الوطنية.
وجددت المقاومة التأكيد على أن استمرار وجود القوات الأمريكية في العراق يمثل احتلالاً، وأن من أولويات الحكومة العمل على إنهائه وفق الجدول الزمني المُعلن. كما عارضت المقاومة التبادل التجاري مع أي دولة تعادي الشعب المقاوم أو تعمل على مصادرة القرار السياسي، محذرة من استبدال الاحتلال العسكري باحتلال اقتصادي أشد خطراً.
وأكدت أن "تحرير الاقتصاد العراقي من الهيمنة الأمريكية يمثل من صدارة المسؤوليات الوطنية لأي حكومة عراقية"، مشددة على ضرورة عدم تحويل القبول الدولي إلى تنازل أو انبطاح لدول الاستكبار. ووصفت التطبيع مع الكيان الصهيوني بالخيانة العظمى.
وقالت إن "تمثيل العراق في أي لقاء دولي يجب أن يستحضر عظمة هذا الشعب وتضحياته"، مشددة على أهمية عرض أي معاهدة أو اتفاقية على مجلس النواب العراقي لاستحصال مصادقته.
وحذرت المقاومة من أي شركة احتكارية تسعى لاستغلال ثروات العراق، مؤكدة أن خيار الدفاع عن الوطن ومصالحه المشروعة سيبقى قائماً، وأن سيادة العراق ليست سلعة للتفاوض.