أكدت عالمة الأعصاب ليزا جينوفا أن اتباع عادات صحية يومية يمكن أن يسهم في تقليل خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، مشيرة إلى أن تأثير هذه العادات قد يعادل تأثير الأدوية الوقائية التي لا تزال قيد التطوير. وأوضحت جينوفا، الحاصلة على درجة الدكتوراه في علم الأعصاب من جامعة هارفارد، أن خطر الإصابة بالمرض لا يرتبط بالجينات فقط، بل ينتج عن تفاعل العوامل الوراثية مع نمط الحياة، مؤكدة أن ألزهايمر ليس مصيراً محتوماً لمعظم الأشخاص، حيث يمكن لنحو 98% منهم التأثير في مستوى خطر الإصابة من خلال تبني خيارات صحية تشمل النوم الجيد، واتباع نظام غذائي متوازن، وممارسة النشاط البدني، وتقليل التوتر، والاستمرار في تعلم مهارات جديدة.
وأضافت أن العديد من الأشخاص يبحثون عن مكملات غذائية أو أدوية للوقاية من ألزهايمر، لكنها رأت أن الالتزام بالعادات الصحية يعد الخيار الأكثر فاعلية للحفاظ على صحة الدماغ. من جهة أخرى، أوضحت هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية أن السبب الدقيق للإصابة بمرض ألزهايمر لا يزال غير معروف بالكامل، إلا أن هناك عوامل تزيد من احتمالية الإصابة، أبرزها التقدم في العمر، ووجود تاريخ عائلي للمرض، والاكتئاب غير المعالج، بالإضافة إلى عوامل ترتبط بأمراض القلب والأوعية الدموية مثل التدخين، والسمنة، ومرض السكري، وارتفاع ضغط الدم، وارتفاع مستويات الكوليسترول.
وأكدت الهيئة أن ألزهايمر هو مرض تنكسي تتطور أعراضه تدريجياً على مدى سنوات، ويؤثر في الذاكرة والقدرات الإدراكية ووظائف الدماغ. كما أشارت إلى أن الحد من خطر الإصابة يرتبط بالإقلاع عن التدخين، واتباع نظام غذائي صحي، وممارسة النشاط البدني بانتظام، والحفاظ على النشاط الذهني، وإنقاص الوزن عند الحاجة، والحد من استهلاك الكحول، وإجراء الفحوصات الطبية الدورية. كما أظهرت الأبحاث أن عوامل مثل ضعف السمع، والشعور بالوحدة، وقلة الحركة قد ترتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف، دون أن تثبت بشكل قاطع أنها أسباب مباشرة للإصابة بمرض ألزهايمر.