هل ستنجح الحكومة في ملاحقة جميع الفاسدين؟ استعادة الأموال تتطلب شمولية دون استثناء

تعتبر حملة مكافحة الفساد من الموضوعات الأكثر تداولاً في الشارع العراقي، حيث ينظر إليها العديد من الأوساط السياسية والشعبية على أنها ضرورة ملحة يجب أن تشمل جميع الأطراف دون استثناءات سياسية أو حزبية.\n\nومع ذلك، لا تزال تفاصيل الحملة التي أطلقتها الحكومة غير واضحة، خاصة مع تزايد الحديث عن انتقائية في تنفيذ أوامر اعتقال المتورطين في قضايا الفساد.\n\nويشدد مراقبون على أن الحملة، المعروفة باسم "صولة الفجر"، يجب أن تستمر بنفس الزخم وتطال جميع المتورطين في قضايا الفساد وإهدار المال العام.\n\nوفي هذا الصدد، أكد القيادي في ائتلاف الإعمار والتنمية، علي الفتلاوي، أن "جميع القوى السياسية متفقة على ضرورة مكافحة الفساد، ويجب أن تتم هذه العملية بشكل شامل وأفقي، وليس بطريقة انتقائية تستهدف جهة معينة دون غيرها". \n\nوأضاف أن "آفة الفساد أثرت بشكل كبير على واقع المواطن العراقي"، مشدداً على ضرورة أن تُظهر جميع القوى السياسية حسن النية في الحفاظ على المال العام. وحذر من "محاولات تجزئة الأموال المصادرة وتقاسمها بين الأحزاب، أو استغلال النفوذ الحزبي لتخليص الفاسدين من العدالة"، مشدداً على ضرورة "الخضوع للقانون دون أي تمييز".\n\nبدوره، أكد المتحدث باسم الحزب الديمقراطي الكردستاني، دانه عبد الغفار، أنه "لا توجد خطوط حمراء في ملف مكافحة الفساد"، مشدداً على أن "أي إجراءات لمحاسبة المتورطين يجب أن تستند إلى القانون والأدلة". \n\nوأشار إلى أن "الحكم على الحملة ينبغي أن يكون بعد ظهور نتائجها، لمعرفة ما إذا كانت تمثل استهدافاً سياسياً أم أنها حملة قانونية تهدف إلى محاسبة المتورطين في ملفات الفساد وفق الأطر القانونية".\n\nوتباينت الآراء في الشارع العراقي حول جدية الحملة وقدرتها على الوصول إلى حيتان الفساد، لاسيما في إقليم كردستان، الذي يعتبره الكثيرون ملاذاً آمناً للمتورطين في سرقة المال العراقي على مدى السنوات الماضية، مما يثير التساؤلات حول إمكانية اعتقالهم.

2026-07-09 18:15:20 - مدنيون

المزيد من المشاركات