أكد المحلل السياسي جاسم الموسوي أن هناك أطرافاً فاسدة تسعى لوضع معوقات تحول دون استهدافها بحملة مكافحة الفساد، مشدداً على أهمية اتخاذ إجراءات أكثر حزماً في المرحلة الحالية.
وأشار الموسوي إلى أن "حملة مكافحة الفساد تحتاج إلى مقصلة حقيقية، وليس مجرد اعتقال أشخاص ووصفهم بالفاسدين"، مؤكداً على ضرورة محاسبة جميع المتورطين دون استثناء، وخاصة كبار الفاسدين بغض النظر عن مواقعهم أو انتماءاتهم.
وأوضح أن نجاح الحملة يرتبط بالدرجة الأولى بقدرة الأجهزة الرقابية، وبالأخص هيئة النزاهة، على كشف الملفات الكبيرة وإحالتها إلى القضاء لاتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة.
ووصف الموسوي الحملة بأنها "خطوة صحية وجريئة"، مشيراً إلى أنها شملت مختلف الكتل السياسية والمكونات، وامتدت لتطال نواباً ووزراء ومسؤولين يتمتع بعضهم بحصانات قانونية.
وأضاف أن "العامل الاقتصادي يعد من أهم دوافع تصعيد جهود مكافحة الفساد"، في ظل حاجة العراق إلى الموارد المالية والتضخم في الموازنة، مما يفرض مسؤولية البحث عن الأموال العامة المهدورة واستعادتها.
وأشار إلى أن "الحملة قد تكون هدأت من الناحية الإعلامية خلال الفترة الأخيرة، لكنها لا تزال مستمرة على مستوى التنفيذ والإجراءات العملية"، مؤكداً أن استمرارها يمثل اختباراً حقيقياً لجدية الدولة في مكافحة الفساد واستعادة المال العام.