حذر خبراء الصحة من أهمية اختيار واقيات الشمس بعناية، بعد أن كشف تقرير حديث أن نسبة كبيرة من المنتجات المتداولة قد لا توفر مستوى الحماية المعلن أو تحتوي على مكونات تثير مخاوف صحية وبيئية. وأوضح التقرير، الذي شمل تقييم 2784 منتجاً من واقيات الشمس، أن 597 منتجاً فقط، بما يعادل نحو 20%، استوفت معايير السلامة والفعالية التي وضعتها مجموعة العمل البيئي.
وأشار التقرير إلى أن المنتجات التي لم تحصل على التقييم المطلوب لا تُعد بالضرورة خطرة، إلا أنها لم تستوفِ المعايير المعتمدة بسبب احتوائها على مكونات مثيرة للقلق أو ضعف الحماية من الأشعة فوق البنفسجية، خاصة أشعة UVA، أو اعتمادها على تركيبات بخاخة أو تسويقها بادعاءات حماية اعتبرتها المجموعة غير دقيقة.
وسلط التقرير الضوء على ثلاثة مكونات شائعة هي أوكسي بنزون وأوكتينوكسات وهوموسالات، والتي ربطتها دراسات علمية باضطرابات هرمونية وآثار محتملة على الجهاز التناسلي والنمو. كما حذر من استخدام عطور غير معلنة في بعض المنتجات قد تحتوي على مواد مسببة للحساسية أو مشبوه في تأثيرها على الهرمونات أو حتى مواد قد تكون مسرطنة.
وبيّن التقرير أن واقيات الشمس البخاخة قد تشكل مخاطر إضافية نتيجة احتمال استنشاق جزيئاتها وعدم توزيعها بشكل متساوٍ على الجلد، مشيراً إلى أن بعض هذه المنتجات سُحبت سابقاً من الأسواق بعد اكتشاف تلوثها بمادة البنزين السامة.
وفي المقابل، أوصى التقرير باستخدام واقيات الشمس المعدنية، وخاصة تلك التي تحتوي على أكسيد الزنك، باعتبارها الخيار الأكثر أماناً، حيث حققت عدة علامات تجارية تقييماً مرتفعاً بسبب التزامها بمعايير السلامة وتوفيرها حماية واسعة من الأشعة فوق البنفسجية.
وأكد الخبراء أن استخدام واقي الشمس يظل من أهم وسائل الوقاية من حروق الشمس والشيخوخة المبكرة وسرطان الجلد، مشددين على أن التحدي الحقيقي يكمن في اختيار المنتج المناسب واستخدامه بالطريقة الصحيحة.
واعتمدت مجموعة العمل البيئي في تقييمها على معايير شملت سلامة المكونات وكفاءة الحماية من أشعة UVB وUVA ومدى ثبات المنتج تحت أشعة الشمس. ووفقاً للتقرير، حصل 62 منتجاً فقط على الاعتماد الرسمي للمجموعة بعد استيفائها أعلى معايير الشفافية والسلامة.
كما أثار التقرير تساؤلات بشأن واقيات الشمس ذات معاملات الحماية المرتفعة جداً، موضحاً أن الفارق الفعلي في مستوى الحماية مقارنة بالدرجات الأقل محدود، وأن الاعتماد على هذه الأرقام قد يمنح المستخدمين شعوراً زائفاً بالأمان، ما يؤدي إلى تقليل إعادة وضع الواقي أو إطالة مدة التعرض لأشعة الشمس.
واختتم التقرير بالتوصية باستخدام واقيات الشمس المعدنية المحتوية على أكسيد الزنك، مع تفضيل الكريمات على البخاخات، إلى جانب إعادة تطبيق الواقي بانتظام واتباع وسائل الوقاية الأخرى لضمان حماية أفضل وتقليل المخاطر الصحية المحتملة.