أكد المحلل السياسي اللبناني نضال عيسى أن أخطر ما تواجهه المجتمعات هو تحويل القتلة والمجرمين إلى زعماء، مشدداً على أن هذا التحول يهدد القيم الوطنية والأخلاقية ويؤدي إلى إعادة إنتاج العنف والانقسام.
وأشار عيسى إلى أن "من يدعو إلى الوحدة الوطنية والعيش المشترك أصبح يهمش بينما يصفق لمن يقتل على الهوية أو يمارس العنف باسم الدين، وهو منطق تبنته المليشيات والجماعات الإرهابية".
كما أكد أن "التجربة اللبنانية أثبتت أن بعض من تورطوا في الحرب الأهلية تحولوا لاحقاً إلى زعماء سياسيين رغم ماضيهم، وأن القاتل لا يصلح أن يكون زعيماً وأن المجرم لا يستطيع الهروب من تاريخه مهما غيّر مظهره أو خطابه".
وأوضح أن "ما جرى في سوريا يؤكد أن القاتل يبقى قاتلاً مهما تبدلت الأسماء، ومن ارتكب الجرائم الطائفية وقسم البلاد على أسس عنصرية لا يمكن اعتباره رمزاً وطنياً".
وانتقد عيسى الدعوات للتطبيع أو عقد اتفاق سلام مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مشيراً إلى أن "نتنياهو مسؤول عن قتل آلاف اللبنانيين وتدمير القرى واحتلال أجزاء من لبنان ولا يمكن منحه صك براءة".
وختم بالقول إن "تحويل القاتل إلى زعيم يحطم القيم ويكرس الجهل، داعياً المجتمع إلى التمسك بالأخلاق وحماية الأرض وتعزيز الوعي الوطني".