نفذ رئيس الوزراء علي الزيدي حملته لالقاء القبض على الفاسدين واستعادة المال العام المسروق، وذلك تزامناً مع قرب زيارته المرتقبة إلى الولايات المتحدة الأمريكية وزيارة المبعوث الأمريكي توم باراك إلى العراق في الأيام القليلة الماضية. وقد أثار هذا التوقيت شكوك بعض الأطراف السياسية التي ربطت زيارة باراك بالحملة، رغم التأييد الذي حصلت عليه من مختلف الكتل والأحزاب السياسية.
وفي هذا السياق، أشار المحلل السياسي قاسم التميمي إلى أن "الحملة التي أطلقها رئيس الوزراء تأتي ضمن أجندات داخلية وخارجية، خاصة مع زيارة باراك الذي جاء محملاً بملفات تحتوي على أدلة دامغة تتعلق بالشخصيات التي شملتها الحملة". وأضاف أن "العلاقة بين المتهم بالفساد عدنان الجميلي والشخصيات المعتقلة قد لا تكون مؤكدة، لكن من الممكن أن ترتبط حملة الاعتقالات بزيارة باراك إلى بغداد".
وأكد النائب السابق محمد مهدي أن "الإطار التنسيقي لم يكن الطرف السياسي الوحيد الذي دعم حملة الزيدي، بل إن جميع الأطراف السياسية، بما في ذلك الأحزاب الكردية في الإقليم، قد أيدت إجراءات الحكومة". وأوضح أن "الكثير من النقاشات أثارت حول وجود تصفية حسابات سياسية وراء الحملة، لكن الحقيقة هي تنفيذ أوامر قضائية وتطبيق القانون على أشخاص داخل العملية السياسية".
وأشار النائب محمد البلداوي إلى ضرورة "فتح الحكومة لجميع ملفات الفساد بشكل شامل ودون انتقائية، لأن الانتقائية قد تؤدي إلى مجاملات سياسية". ولفت إلى أن "ما تم فتحه من ملفات حتى الآن يعد بسيطاً جداً وما خفي أعظم"، مشدداً على أهمية إجراء إصلاحات أساسية لمؤسسات الدولة للتخلص من الفساد وتحقيق تطور حقيقي.