وصف القيادي في تحالف العزم، صلاح المرعاوي، لقاء رئيس حزب تقدم محمد الحلبوسي برئيس جهاز المخابرات التركي إبراهيم قالن بأنه "يثير الريبة وعلامات الاستفهام"، مشككاً في الطبيعة القانونية والسياسية التي عُقد بموجبها هذا الاجتماع مع رأس هرم الأمن القومي التركي.
وأشار المرعاوي إلى أن "الدولة العراقية تمتلك قنوات دبلوماسية رسمية حصرية يجب أن تمر عبرها جميع اللقاءات مع المسؤولين الأجانب، لا سيما إذا كانوا ينتمون إلى مؤسسات أمنية واستخباراتية حساسة".
وأضاف أن "الأعراف والبروتوكولات الدولية المستقرة تقتضي بصرامة تطبيق مبدأ (المناظرة والتكافؤ) في اللقاءات الرسمية، بحيث يتم التواصل بين المسؤولين من ذات المستوى الوظيفي والاختصاص"، لافتاً إلى أن "التحركات غير المنضبطة تعكس حالة من الفوضى في إدارة العلاقات الخارجية للبلاد".
وحذر المرعاوي من "الحالة الفوضوية" في إدارة ملف العلاقات الخارجية للعراق، مشيراً إلى أن "ترك الحبل على الغارب للتحركات الخارجية دون غطاء حكومي يضعف من هيبة الدولة وسيادتها".
وتابع أن "هذا الحراك الخارجي يأتي في ظرف حساس للغاية، بالتزامن مع حزمة من الإجراءات الصارمة التي تتخذها الحكومة العراقية لمكافحة الفساد وملاحقة شبكات النفوذ، مما يرفع من منسوب الشكوك حول توقيت وأهداف هذه اللقاءات".
واختتم المرعاوي بتوجيه "مطالبة شديدة اللهجة" إلى الجهات الحكومية والرقابية المعنية، بضرورة التدخل السريع وفتح تحقيق لاستيضاح ملابسات هذا اللقاء، وإجبار الأطراف المعنية على بيان الصفة الرسمية التي تخول رئيس حزب بالتباحث مع مسؤول أمني تركي رفيع المستوى.