تتوجه الأنظار إلى مجلس النواب مع قرب انتهاء العطلة التشريعية، وسط تأكيدات نيابية بوجود جهود لإقرار القوانين المؤجلة وتفعيل الدورين التشريعي والرقابي، بما يسهم في دعم البرنامج الحكومي ومعالجة الملفات العالقة.
أكد النائب حسين شاكر أن مجلس النواب سيعمل بعد انتهاء العطلة التشريعية على المضي في تشريع القوانين المهمة، مشدداً على ضرورة عدم تكرار ما شهدته الدورات السابقة من خلافات سياسية عطلت عمل المؤسسة التشريعية.
وقال شاكر إن المرحلة المقبلة ستشهد تحركاً لإقرار القوانين التي تمثل أولوية، بما ينسجم مع متطلبات المرحلة واحتياجات المواطنين، داعياً الكتل السياسية إلى تجاوز الخلافات التي أثرت في أداء البرلمان خلال السنوات الماضية.
وأضاف أن نجاح مجلس النواب يتطلب التركيز على استكمال القوانين المؤجلة والابتعاد عن التجاذبات السياسية التي أعاقت إقرار العديد من التشريعات المهمة. وأشار إلى أن عدداً من القوانين ما زال ينتظر الحسم، من بينها قانون الحشد الشعبي، وقانون النفط والغاز، وتعديل قانون تمليك الأراضي، وقانون المحكمة الاتحادية العليا، مؤكداً أن تمريرها يتطلب توافقاً سياسياً وتغليب المصلحة الوطنية.
من جانبه، أكد النائب حمزة الخفاجي أن تفعيل الدور الرقابي والتشريعي لمجلس النواب يمثل أولوية أساسية خلال المرحلة المقبلة، مشدداً على أهمية متابعة أداء المؤسسات الحكومية ودعم البرنامج الحكومي.
وأوضح الخفاجي أن اللجان النيابية ستعمل على تكثيف الرقابة على أداء الوزارات والمؤسسات، بما يضمن تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين ورفع كفاءة الأداء الحكومي.
وأضاف أن المرحلة المقبلة تتطلب الإسراع في تشريع القوانين التي تعالج التحديات الاقتصادية والخدمية والأمنية، إلى جانب متابعة نسب إنجاز المشاريع والخطط الحكومية لضمان تنفيذها وفق التوقيتات المحددة.
وأكد أن التكامل بين السلطتين التشريعية والتنفيذية يمثل أحد أهم عوامل تحقيق الاستقرار السياسي ودفع مسارات التنمية والإصلاح في مختلف القطاعات.
ويرى مراقبون أن الفصل التشريعي المقبل سيكون اختباراً حقيقياً لقدرة مجلس النواب على تجاوز الخلافات السياسية، وإنجاز القوانين المؤجلة، وتفعيل أدواته الرقابية، بما يعزز ثقة المواطنين بالمؤسسة التشريعية ويدعم استقرار العملية السياسية.