سلّط طبيب أعصاب الضوء على نوع محدد من الصداع قد يكون علامة على حالة طبية طارئة مهددة للحياة، مشددًا على ضرورة عدم تجاهل الأعراض المصاحبة له وطلب المساعدة الطبية فورًا.
يعتبر الصداع من الأعراض الشائعة التي يعاني منها كثير من الناس، وغالبًا ما يرتبط بأسباب بسيطة مثل نزلات البرد أو الإنفلونزا أو الجفاف أو التوتر أو مشاكل النظر أو عدم انتظام تناول الطعام. لكن في بعض الحالات، قد يكون الصداع مؤشراً على مرض خطير يستدعي التدخل الطبي العاجل.
في هذا السياق، حذّر الطبيب من أن الصداع الناتج عن التهاب السحايا يعد حالة طبية طارئة لا تحتمل التأخير، حيث قال: "هذا الصداع قد يكون قاتلًا خلال ساعات". وأوضح أن معظم أنواع الصداع ليست خطيرة، لكن التهاب السحايا يمثل استثناءً لأنه عدوى تصيب الأغشية المحيطة بالدماغ والحبل الشوكي.
وأضاف أن المرض قد يكون ناتجًا عن فيروسات أو بكتيريا أو فطريات، مشيرًا إلى أن التهاب السحايا البكتيري هو الأكثر خطورة، إذ يمكن أن يتطور بسرعة ويصبح مهددًا للحياة إذا لم يُعالج فورًا. كما لفت إلى أن اللقاحات ساهمت بشكل كبير في الوقاية من بعض أنواعه وإنقاذ أرواح كثيرة.
وبيّن الطبيب أن الأعراض التحذيرية لالتهاب السحايا تشمل: صداعًا شديدًا، ارتفاعًا في درجة الحرارة، تيبّسًا في الرقبة، حساسية للضوء، تشوشًا ذهنيًا، نعاسًا شديدًا، وطفحًا جلديًا أرجوانيًا لا يختفي عند الضغط عليه.
وأشار إلى أن المرض قد يبدأ بأعراض تشبه نزلات الفيروسات الشائعة، مما قد يؤدي إلى تأخر التشخيص وطلب الرعاية الطبية. ودعا إلى التوجه فورا إلى قسم الطوارئ عند الاشتباه بالإصابة، خصوصًا لدى غير المطعّمين.
وتنبه الهيئة الصحية إلى أن التهاب السحايا يمكن أن ينتقل عبر ملامسة اللعاب (مثل التقبيل أو مشاركة المشروبات)، أو المخالطة اللصيقة لفترات طويلة. كما قد تنتشر العدوى من أشخاص حاملين للفيروس أو البكتيريا دون ظهور أعراض.
تشمل الفئات الأكثر عرضة للإصابة: الرضع والأطفال الصغار، المراهقون والشباب، كبار السن، والأشخاص ضعيفو المناعة. وتوصي الهيئة بضرورة التدخل الفوري لدى الأطفال في حال ظهور أعراض مثل ارتفاع أو انخفاض شديد في الحرارة، بكاء غير طبيعي، تغيّر في السلوك مثل الخمول، ضعف الرضاعة أو النعاس المفرط، وطفح جلدي لا يختفي عند الضغط عليه.