أكد نائب البرلمان العراقي، ياسر إسكندر وتوت، وجود غطاء سياسي واسع لدعم الإجراءات القضائية والتنفيذية الهادفة إلى تفكيك شبكات الفساد في البلاد. وشدد على ضرورة محاسبة جميع المتورطين دون استثناء، مشيراً إلى أهمية النأي بهذا الملف السيادي عن دائرة تصفية الحسابات السياسية.
وأوضح وتوت أن الإرادة السياسية الحالية تتجه نحو ملاحقة الفساد بجميع أشكاله، لافتاً إلى غياب أي ممانعة من رؤساء الكتل السياسية تجاه محاسبة من يثبت تورطه في تجاوزات على المال العام.
وأضاف أن موافقة النائب الأول لرئيس مجلس النواب، عدنان فيحان، على رفع الحصانة عن عدد من أعضاء البرلمان تمثل مؤشراً على وجود توافق سياسي قوي للمضي قدماً في الإجراءات القانونية. وأعرب عن ثقته المطلقة بنزاهة واستقلالية القضاء العراقي في إدارة هذا الملف.
وشدد على ضرورة أن تشمل المحاسبة الجميع دون استثناء، مشيراً إلى أن العدالة لا تتجزأ، وأنهم يؤمنون بقدرة القضاء على حماية مقدرات الدولة.
في سياق متصل، حذر وتوت من محاولات بعض القوى السياسية لاستغلال حملة الاعتقالات الكبيرة التي نفذت فجر الأحد لتصفية حسابات ضيقة أو تسقيط الخصوم، داعياً إلى إبعاد الخلافات السياسية عن مسار مكافحة الفساد لضمان مهنيتها.
كما نفى النائب بشكل قاطع ما تردد في بعض الأوساط الإعلامية حول وجود دور أو تنسيق مع مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي (FBI) في العمليات الأخيرة، مؤكداً أن الحملة كانت عراقية خالصة. وأكد أن العمليات استندت بالكامل إلى إجراءات ومذكرات رسمية صادرة عن مجلس القضاء الأعلى وهيئة النزاهة الاتحادية، ولا يوجد أي تأثير أو تدخل أمريكي في هذا الملف.
واختتم وتوت تصريحاته بمطالبة هيئة النزاهة ومجلس القضاء الأعلى بمواصلة الضرب بيد من حديد على كل من تطاول على المال العام، بغض النظر عن منصبه أو نفوذه أو صفته السياسية.