تشهد الساحة السياسية والرقابية في العراق توتراً كبيراً، بعد اعترافات وكيل وزارة النفط لشؤون التصفية، المتهم الموقوف عدنان الجميلي، المعروف في الأوساط الشعبية والسياسية بـ"حوت النفط". انطلقت حملة أمنية مفاجئة في ساعة متأخرة من الليل، حيث أغلقت القوات الأمنية، بما في ذلك جهاز مكافحة الإرهاب والجيش العراقي وجهاز الأمن الوطني، مداخل ومخارج المنطقة الخضراء المحصنة، وأسفرت عن اعتقال عدد من المسؤولين المتورطين في قضايا فساد.
حظيت هذه الحملة بتغطية قانونية وقضائية وتوجيهات مباشرة من رئيس الوزراء علي فالح الزيدي، مما يبرز أن "الحصانة السياسية" لم تعد تشكل عائقاً أمام لجان التحقيق التي بدأت بفتح "الصندوق الأسود" لملفات الفساد. وأفادت مصادر نيابية أن اعترافات الجميلي، التي تم تسجيلها قانونياً، أدت إلى إصدار مذكرات قبض بحق نواب حاليين وسابقين، ومحافظين ومديرين عامين.
كما أكد مصدر مقرب من رئيس الوزراء أن حملة اعتقال المسؤولين ستستمر خلال الساعات المقبلة، مع توقعات بأن تستمر العمليات لمدة 72 ساعة. وتم تزويد المطارات والمنافذ الحدودية بأسماء 64 مسؤولاً لمنعهم من مغادرة البلاد.
وذكر المصدر أن "حملة الاعتقالات لن تتوقف، وستتوسع لتشمل بغداد وعدد من المحافظات، مستهدفة متهمين بقضايا فساد". من بين المعتقلين، رئيس تحالف العزم مثنى السامرائي والنائب عالية نصيف، بالإضافة إلى عدد من النواب ومديرين عامين ومستشارين سابقين.
تستند هذه الحملات إلى أوامر قضائية، وتتعلق بملفات فساد تشمل وكيل وزارة النفط الأسبق ومدير عام شركة توزيع الكهرباء. كما تم اتخاذ إجراءات لمنع هروب المتهمين إلى خارج البلاد.