شهدت الآونة الأخيرة فتح العديد من ملفات الفساد المرتبطة بالمسؤولين في السلطة التنفيذية، حيث بلغت سرقاتهم ملايين الدولارات. وقد دعت العديد من الأطراف السياسية والبرلمانية إلى ضرورة فتح جميع ملفات الفساد ومتابعة الحكومات المحلية، مع التركيز على جهود مكافحة الفساد لخدمة الاقتصاد الوطني في ظل التراجع الاقتصادي الذي يعاني منه العراق.
وأكد النائب السابق ياسر الحسيني أن "الكثير من الفاسدين تمكنوا من الحصول على عقود كبيرة لمشاريع استراتيجية في العراق، وحصلوا عليها بعقود طويلة الأمد، مما يكلف الدولة عشرات مليارات الدنانير شهرياً". وشدد على أهمية محاربة ملفات الفساد والسيطرة على الأموال التي تُهدر يومياً، سواء كانت نفطية أو غير نفطية، لضمان إنقاذ الاقتصاد العراقي وتحقيق السيادة الاقتصادية.
من جهته، أشار النائب السابق عارف الحمامي إلى أن "آفة الفساد تتطلب التصدي لها بحزم، عبر تشكيل لجنة عليا لتدقيق جميع الملفات والعقود التي أبرمتها الحكومات المحلية في مختلف القطاعات الخدمية على مدار السنوات الماضية". وأضاف أن "هناك شبهات فساد مالي وإداري قد تُفاجئ الرأي العام"، مؤكداً على ضرورة فتح ملف المبالغة في كلف المشاريع واعتماد آليات واضحة لمعالجتها.
كما أكد النائب علي صابر على أهمية القضاء على الفساد كأحد أبرز مهام الحكومة الحالية، من خلال اعتماد آليات جادة لمحاسبة المتورطين واستعادة هيبة الدولة. ولفت إلى أن "الفساد تسبب باستنزاف المال العام وأثر بشكل مباشر على التنمية، مما يستدعي اتخاذ إجراءات حاسمة لمواجهته".
ودعا صابر إلى فتح جميع الملفات المغلقة التي شهدت هدراً للمال العام ومحاسبة المتورطين فيها وفق الأطر القانونية، مشدداً على أهمية تشكيل فرق وهيئات مهنية متخصصة لدعم جهود مكافحة الفساد وتعزيز الرقابة المؤسسية.