كشف قيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني عن تحركات قضائية مرتقبة لإصدار أوامر إلقاء قبض بحق أكثر من 50 مسؤولاً رفيع المستوى بتهم تتعلق بالفساد المالي وسرقة المال العام. وذكر أن قوائم المطلوبين تشمل وزراء ووكلاء وزارات ومديرين عامين وضباطاً كباراً، بالإضافة إلى نواب متقاعدين وحاليين.
وأضاف أن التحقيقات ستطال مفاصل حيوية في الدولة، بما في ذلك وزارتا النفط والكهرباء، فضلاً عن الجهات التنفيذية والبرلمان. وأكد أن الأيام المقبلة ستشهد رفع الحصانة عن عدد من النواب لتمثيلهم أمام القضاء.
وأشار إلى وجود ضغوط سياسية مكثفة على الحكومة الحالية في محاولة لإيقاف هذه الإجراءات وعرقلة سير العدالة. كما أوضح أن التحقيقات تركز على ملفات حساسة تتعلق باستنزاف ثروات البلاد، خاصة تهريب النفط الذي يعد من أبرز القنوات لهدر الإيرادات الوطنية.
وتابع أن هناك صفقات مشبوهة لتحويل مبالغ ضخمة إلى الخارج وشراء عقارات وأراضٍ بطرق غير قانونية، بالإضافة إلى ملفات تتعلق باستيراد مواد ومستلزمات غير موجودة على أرض الواقع. وتأتي هذه التطورات لتضع النظام السياسي أمام اختبار حقيقي في ظل ترقب الشارع العراقي لمدى جدية السلطات في محاسبة المسؤولين الكبار واسترداد الأموال المنهوبة.