يُعد عدم إكمال الكابينة الحكومية لرئيس الوزراء علي الزيدي حالة تعكس عمق الفشل السياسي في إنهاء هذا الملف، حيث تتحمل الحكومة الجزء الأكبر من المسؤولية بسبب عجزها عن استكمال ملامحها والانشغال بتحقيق متطلبات الشارع العراقي.
يرى مراقبون أن إخفاق رئيس البرلمان محمد الحلبوسي في إدارة جلسة منح الثقة كان سبباً في تعطيل إكمال الكابينة، بينما يرى آخرون أن هناك تعمداً من الحلبوسي لخلق خلاف داخل الإطار والقوى المناهضة، في مسعى للثأر من رفض هذه القوى منح منصب رئيس البرلمان له.
وفي هذا السياق، كشف النائب عن حركة حقوق، محمد الحسناوي، عن تقديم الحركة طلباً رسمياً إلى مجلس النواب للحصول على التسجيل الكامل لجلسة التصويت، مؤكداً أن الحركة لم تتسلم التسجيل حتى الآن، دون معرفة الأسباب.
وحذر الحسناوي من خطر يهدد أمن العراق وسيادته جراء إرجاء التصويت على وزارتي الدفاع والداخلية إلى حين انتهاء التفاهمات السياسية، منتقداً العجز الحكومي عن استكمال الكابينة الوزارية. كما نفى المعلومات التي تشير إلى حسم الحقائب المتبقية منتصف تموز المقبل، مشيراً إلى أن هذا الموعد غير مؤكد.
من جانبه، صرح عضو ائتلاف دولة القانون، عمران كركوش، بأن هناك استحقاقاً حكومياً يجب حسمه خلال الجلسات المقبلة، مشيراً إلى الحاجة لاستكمال التشكيلة الوزارية وتمكين الحكومة من أداء مهامها بشكل كامل. وأكد أن القوى السياسية تواصل مشاوراتها للتوصل إلى تفاهمات نهائية بشأن الوزارات المتبقية، معرباً عن أن استكمال الكابينة الوزارية سيسهم في تعزيز عمل المؤسسات الحكومية وتسريع تنفيذ البرنامج الحكومي.
تستمر الخلافات السياسية في التأثير على الشارع العراقي، خاصة مع تفاقم الأزمة الاقتصادية والخدمية، وظهور مخاوف أمنية ترافق الأحداث الإقليمية، حيث تنتظر تلك الملفات معالجات حكومية عاجلة لبعث رسالة اطمئنان إلى الشارع تؤكد قدرة الحكومة على استيعاب واحتواء هذه المخاوف، وهو ما لا يمكن تحقيقه في ظل حكومة ناقصة الأركان.