كشف عضو لجنة النفط والغاز النيابية السابق، باسم نغيمش، عن تفاصيل عمليات تهريب النفط الخام والمشتقات إلى إقليم كردستان، مشيراً إلى وجود شبكات فساد منظمة تديرها قوى سياسية متنفذة. وأوضح نغيمش أن عمليات التهريب مستمرة منذ سنوات، دون أن تتخذ الحكومات المتعاقبة إجراءات حاسمة لوقفها. وأكد أن هذه العمليات تتم تحت حماية حزبية، حيث يستغل بعض المتنفذين مواقعهم في البرلمان للتستر عليها.
كما وصف نغيمش مسار عمليات التهريب بأنه يتم بتنسيق عالي المستوى، حيث تنطلق من المناطق الغربية لمحافظة الأنبار متجهة إلى المحافظات الشمالية. وكشف أن هذه الشبكات بلغت من الجرأة ما جعلها تقوم ببيع الحصص الوقودية المخصصة لمعامل الجص، وتحويلها لمهربين محترفين.
وأشار نغيمش إلى أن ما يحدث في ملفات العقود النفطية واستيراد المشتقات يُعد نزيفاً مستمراً للمال العام، بسبب العمولات والمصالح الحزبية الضيقة. وأكد أن رئيس الوزراء لن يستطيع بمفرده مواجهة هذه الظاهرة، مشدداً على ضرورة وجود ثورة إصلاحية داخل الأحزاب نفسها، بالتوازي مع إرادة سياسية جماعية لإنقاذ قوت العراقيين.