تستمر الإدارة الأمريكية، وبالأخص الرئيس دونالد ترامب، في التدخل في الشأن الداخلي العراقي، بما في ذلك تشكيل الحكومات واختيار رؤساء الوزراء. يُنظر إلى هذه التدخلات على أنها تهدف إلى ضمان تنفيذ الخطط الأمريكية وتعزيز النفوذ على الوضع الاقتصادي في العراق، مما يثير تحذيرات من احتمالية توسع هذه التدخلات لتشمل اختيار المدراء العامين وفق رؤية أمريكية.
وقد أشار النائب السابق ياسر الحسيني إلى أن "العامل الخارجي كان له دور كبير في تشكيل الحكومة الجديدة، حيث كان التدخل واضحاً منذ البداية"، مضيفاً أن "هذا الإذعان للخارج سيؤثر على القوى السياسية المتنازعة حول استكمال الكابينة الوزارية". وبيّن أن "التدخل الخارجي سيترك بصمته على القوى السياسية المتصارعة بما يخص المناصب الوزارية، مما سيساعد في إكمال الحقائب الوزارية".
من جهته، قال الوزير السابق وعضو ائتلاف دولة القانون زهير الجلبي إن "الإطار التنسيقي ارتكب أخطاءً جسيمة بقبوله التدخلات الأمريكية"، مشيراً إلى أن "التغريدات التي تصدر عن الرئيس الأمريكي تفرض تأثيرات متتالية". وأكد أن "التدخلات الأمريكية في تشكيل الحكومة قد تتطور لتشمل تسمية الوزراء واختيار المدراء العامين، وهذه التدخلات ليست جديدة بل بدأت منذ عام 2005".
كما أشار المحلل السياسي إبراهيم السراج إلى أن "اتفاقية الإطار الاستراتيجي بين العراق والولايات المتحدة لا تعكس سوى عنوان، حيث تسعى إلى فرض الإملاءات الأمريكية على الحكومة العراقية". وأكد أن "الجانب الأمريكي لا يعامل العراق كدولة ذات سيادة، بل يفرض الإملاءات لتحقيق مصالحه السياسية والاقتصادية".