كشف خبراء ومختصون في مجال التكنولوجيا والموارد البشرية عن أزمة حقيقية تواجه الموظفين والباحثين عن تطوير مهاراتهم. وأكدوا أن وتيرة تحديث أدوات الذكاء الاصطناعي أصبحت أسرع من قدرة المنصات التعليمية على مواكبتها، مما أدى إلى تراجع قيمة الشهادات التدريبية في سوق العمل بشكل متسارع.
وتواجه منصات التعليم الرقمي تحديات كبيرة تجبرها على إيقاف دوراتها التدريبية فجأة أو إعادة بنائها من البداية، نتيجة طرح الشركات التكنولوجية إصدارات جديدة تختلف تماماً في واجهاتها ومنطق عملها، مما يحمّل المشتركين تكاليف إضافية تحت مسمى "دورات انتقالية".
ويرى المختصون أن النصائح المتداولة في تقارير المؤسسات الاستشارية العالمية ومواقع التواصل المهني لم تعد واقعية، حيث أصبح الموظف في حلقة مفرغة من التعلم المستمر لأدوات تصبح هامشية أو تنتهي صلاحيتها قبل إكمال الدورة التدريبية.
وأكدت التقارير أن هذه الفجوة المتوسعة تسببت في حالة من الإحباط الوظيفي، حيث أصبحت المهارات المطلوبة اليوم غير مجدية غداً، مما يستدعي إعادة النظر في آليات التدريب والتركيز على المبادئ البرمجية والتكنولوجية الثابتة بدلاً من الجري وراء الأدوات المتغيرة.