الإجراءات الإدارية لرئيس الوزراء الزيدي: دوافع وتحديات الفساد
أثارت الإجراءات الأخيرة التي اتخذها رئيس الوزراء علي الزيدي، والتي شملت إعفاء عدد من المسؤولين وتدوير آخرين في مناصبهم، تبايناً في الآراء السياسية بشأن توقيتها ودوافعها. جاءت هذه الأوامر الحكومية بالتزامن مع زيارة مبعوث الرئيس الأمريكي توم باراك إلى العراق، حيث التقى الزيدي في بغداد، بالإضافة إلى لقاءات منفصلة مع مسؤولين في إقليم كردستان، مما دفع بعض الأوساط السياسية إلى ربط هذه التغييرات بالزيارة، وإمكانية وجود تأثير خارجي على توقيتها.\n\nفي هذا السياق، قالت النائبة عن الإطار التنسيقي ضحى البهادلي إن "التغييرات الإدارية الأخيرة التي أجراها رئيس الوزراء يجب تقييمها وفق الأطر القانونية والإدارية المحددة لها"، مشيرة إلى أن "البرلمان يمتلك الأدوات الدستورية اللازمة لمحاسبة أي تجاوز للصلاحيات". وأضافت البهادلي أن "هذه التغييرات، إذا كانت ضمن الصلاحيات التنفيذية التي كفلها القانون، فلا تتطلب تصويتاً داخل مجلس النواب، لكنها تبقى خاضعة للرقابة البرلمانية لضمان سلامة الإجراءات".\n\nوكشفت مصادر مطلعة عن توجه رئيس الوزراء لإجراء تغييرات وإقالات واسعة قد تشمل أكثر من 100 مسؤول في مواقع عليا داخل مؤسسات الدولة، بالتوازي مع حسم ملفات إدارية عالقة، مثل تعيين مديرين عامين ورؤساء جامعات وعمداء بالأصالة، وإنهاء العمل بنظامي التكليف بالوكالة وتسيير الأعمال في عدد من المؤسسات الحكومية والأكاديمية.\n\nتشير الأنباء إلى أن هذه التغييرات تأتي وسط مؤشرات على ضغوط مرتبطة بالزيارة الأخيرة للمبعوث الأمريكي، مما يثير جدلاً حول استقلالية القرار الحكومي. في سياق متصل، تتصاعد المطالب السياسية والشعبية بفتح ملفات الفساد المتراكمة، وسط حديث عن تدقيق في أنشطة عدد من القيادات الحزبية، خصوصاً ضمن تحالفي "تقدم والسيادة". \n\nتشير معلومات غير رسمية إلى إدراج أسماء شخصيات سياسية بارزة، تشمل رئيس حزب تقدم محمد الحلبوسي، ورئيس البرلمان العراقي الحالي هيبت الحلبوسي، في إطار تحقيقات تتعلق بشبهات فساد مرتبطة بعقود ومشاريع كبرى، مما يضع مؤسسات الدولة أمام استحقاقات رقابية وقانونية متزايدة خلال المرحلة المقبلة.
2026-06-20 18:00:22 - مدنيون