أكد الخبير الاقتصادي باسل العبيدي أن الإصرار على إعداد وإقرار الموازنة العامة في الوقت الحالي يعد "ضرباً من العبث"، مشيراً إلى أن البلاد تُدار حالياً بطريقة "الترقيع" والاقتراض من البنوك.
وأوضح العبيدي أن "القطار قد فات بالفعل"، مشيراً إلى أن العراق يواجه صعوبة في إقرار الموازنة بسبب بيروقراطية الإجراءات، مما قد يؤدي إلى تأخيرها حتى شهر أيلول المقبل. وأكد أن "لا قيمة لموازنة تُقر لثلاثة أشهر فقط من سنة مالية تُشرف على الانتهاء".
وأشار العبيدي إلى أن إعداد الموازنة يعتمد بشكل أساسي على تخمين الإيرادات والنفقات، وهو ما يصعب تحقيقه في الوقت الراهن نتيجة تراجع الإيرادات بسبب تداعيات الأزمة الإقليمية وتعطل حركة التصدير عبر مضيق هرمز.
وحذر العبيدي من أن "الموازنة المنتظرة قد تتحول إلى ساحة للمزايدات السياسية"، حيث ستُطرح عليها طلبات كثيرة لا يمكن لموازنة قصيرة الأجل استيعابها.
ودعا العبيدي مجلس الوزراء إلى "مباغتة الأزمة وإعداد مشروع قانون لموازنة تشغيلية استثنائية للطوارئ"، مشدداً على ضرورة ترحيل الموازنة الشاملة إلى عام 2027، وأن تكون الموازنة القادمة "حقيقية ومغايرة تماماً لأسلافها القائمة على الورق فقط".