أعلن باحثون من جامعة أمريكية عن اكتشاف ظاهرة فلكية غير مسبوقة داخل مجرتنا، حيث قام الثقب الأسود فائق الكتلة المعروف باسم "الرامي أ*" (Sagittarius A*)، الموجود في قلب درب التبانة، بقذف كميات هائلة من المادة على شكل رياح كونية عاتية، والتي ظلت تفلت من المراقبة العلمية لأكثر من خمسين عاماً.
وفقاً للدراسة الحديثة التي نُشرت في مجلة (Astrophysical Journal Letters)، فإن الرياح النشطة المتدفقة من الثقب الأسود المركزي لمجرتنا لم تُكتشف إلا مؤخراً. كما تمكن الباحثون من رصد منطقة تشبه التجويف المخروطي، مما يؤكد تدفق رياح ساخنة جداً من الثقب الأسود تكتسح الغاز البارد المحيط بها.
تشكل هذه الظاهرة جزءاً طبيعياً من مسار تطور الثقوب السوداء فائقة الكتلة، وتؤثر على معظم المجرات الهادئة في الكون. يُعتبر "الرامي أ*" مصدراً راديوياً في مركز درب التبانة، ويصدر إشعاعات في نطاقات تحت الحمراء والأشعة السينية، محاطاً بسحابة غازية ساخنة.
ويُذكر أن علماء الفلك قد نشروا في 12 مايو 2022 أول صورة موثقة لجرم "الرامي" باستخدام تليسكوب "أفق الحدث"، لتكون بذلك ثاني صورة تُلتقط لثقب أسود في تاريخ الفيزياء الفلكية.