تتزايد التحركات السياسية والنيابية نحو استكمال الكابينة الوزارية الجديدة وحسم الحقائب الشاغرة قبل انتهاء العطلة التشريعية الحالية، وسط ضغوط متزايدة من أعضاء مجلس النواب على قادة الكتل السياسية للإسراع في التوافق على الأسماء المرشحة وعقد جلسة استثنائية للتصويت عليها.
وكشف عضو مجلس النواب مختار اليوسف عن وجود حراك نيابي لجمع التواقيع اللازمة لعقد جلسة استثنائية للبرلمان بهدف استكمال التصويت على ما تبقى من الكابينة الوزارية، مؤكداً أن عدداً من النواب يمارسون ضغوطاً كبيرة على رؤساء الكتل السياسية لإنهاء هذا الملف في القريب العاجل.
وقال اليوسف: "هناك تحرك فعلي داخل مجلس النواب لجمع التواقيع اللازمة لعقد جلسة طارئة، من أجل حسم ما تبقى من الكابينة الوزارية قبل انتهاء العطلة التشريعية"، مشيراً إلى أن "استكمال التشكيلة الحكومية أصبح ضرورة ملحة في ظل التحديات السياسية والأمنية والاقتصادية التي تواجه البلاد".
وأضاف أن "حسم الحقائب الشاغرة سيسهم في تعزيز الأداء الحكومي وتفعيل عمل الوزارات المتبقية بما ينعكس إيجاباً على تنفيذ البرنامج الحكومي وتحسين مستوى الخدمات".
من جهة أخرى، استبعد النائب السابق عبد الهادي السعداوي وجود انقسامات بين الكتل السياسية بشأن الحقائب الوزارية المتبقية، مؤكداً أن التأخير لا يرتبط بخلافات بين القوى السياسية بقدر ما يتعلق بتباينات داخل بعض الكتل حول اختيار مرشحيها للمناصب الوزارية.
وأوضح السعداوي أن "الحديث عن انقسامات سياسية حول الكابينة الوزارية هو أمر مبالغ فيه، إذ إن المشكلة الأساسية تكمن في الخلافات الداخلية لبعض الكتل بشأن الأسماء المرشحة للحقائب المتبقية".
وأشار إلى أن "هذه الخلافات كانت من بين الأسباب التي أدت إلى تأجيل حسم عدد من الوزارات خلال الفترة الماضية"، لافتاً إلى أن "الوصول إلى تفاهمات داخل الكتل السياسية من شأنه أن يمهد الطريق لعقد جلسة التصويت والمضي بإكمال الكابينة الوزارية بشكل كامل".
ويرى مراقبون أن نجاح النواب في جمع التواقيع المطلوبة لعقد جلسة استثنائية قد يسرّع من إنهاء أحد أبرز الملفات السياسية العالقة، خاصة مع تزايد المطالبات بضرورة استكمال الهيكل الحكومي ومنح الوزراء الجدد فرصة بدء مهامهم قبل بدء الفصل التشريعي المقبل.
بين ضغوط النواب ومساعي الكتل السياسية للتوصل إلى تفاهمات نهائية، تبدو الأيام المقبلة حاسمة في تحديد مصير الحقائب الوزارية المتبقية، وما إذا كانت القوى السياسية ستتمكن من إغلاق هذا الملف قبل انتهاء العطلة التشريعية أو أن الخلافات الداخلية ستؤجل الحسم إلى موعد لاحق.