أشارت أخصائية أمراض الجهاز الهضمي، الدكتورة فيكتوريا ستيبانوفا، إلى أنه لا يُنصح بتناول المشروبات المثلجة في الطقس الحار، حيث يمكن أن تؤدي إلى عواقب صحية وخيمة. وأوضحت أنه عند دخول السوائل بدرجة حرارة تتراوح بين صفر وخمس درجات مئوية إلى جسم مرهق، يحدث انقباض حاد للأوعية الدموية في المريء وبطانة المعدة، مما يعرف بالتشنج الوعائي. وهذا يؤدي إلى تقليل تدفق الدم في جدران المعدة، وتباطؤ إفراز العصارات الهضمية، وتأثير ذلك على حركة الأمعاء. وقد يتسبب هذا في آلام شديدة وغثيان لدى الأشخاص ذوي الحساسية.
وأضافت: "بالنسبة للشخص السليم، لا تشكل رشفات من الماء المثلج كارثة، إذ يسخن السائل بسرعة إلى درجة حرارة الجسم وهو لا يزال في المريء. لكن تناول مشروب بارد مباشرة من المجمدة على معدة فارغة يُعتبر مختلفًا تمامًا. وتزداد المخاطر إذا كان الشخص قد تعرض للشمس لفترة طويلة، حيث يكون التباين بين درجة الحرارة الخارجية ودرجة حرارة المشروب كبيرًا، مما يزيد من خطر التشنج".
كما ذكرت أن هناك آلية أخرى تتعلق بالبرودة، إذ يبرد البلعوم واللوزتان بشدة، مما يضعف المناعة الموضعية ويمنح البكتيريا الانتهازية التي تعيش في الحلق فرصة للنشاط مجددًا، مما يفسر ظاهرة "التهاب الحلق الصيفي"، الذي يكون أكثر انتشارًا من التهاب الحلق الشتوي، وغالبًا ما يكون سببه الماء المثلج.
وتطرقت أيضًا إلى تركيبة مشروبات الصيف، حيث تحتوي المشروبات الغازية المحلاة، والكوكتيلات المثلجة، وعصير التفاح على الفركتوز وثاني أكسيد الكربون، مما يخفي حلاوة المشروب ويؤدي إلى تناول كميات كبيرة من السكر. ويسبب الغاز انتفاخ المعدة، والتجشؤ، وحرقة المعدة.
وأوصت بضرورة أن تتراوح درجة حرارة المشروب المثالية في الطقس الحار بين 12 و15 درجة مئوية، أي أن تكون باردة قليلاً وليست متجمدة. وفضلت وضع الزجاجة الباردة من المجمد في الظل لمدة 5 إلى 7 دقائق قبل الشرب. كما نصحت بشرب رشفات قليلة من الماء بدرجة حرارة الغرفة قبل تناول أي مشروب بارد، وشرب كميات صغيرة تتراوح بين 30 و50 مل، والسماح للسائل بالدفء في الفم.
وأشارت إلى أنه لا يُنصح بتناول المثلجات والحلويات المجمدة مع الماء المثلج، حيث قد يسبب ذلك صدمة برد مضاعفة. وإذا شعر الشخص بألم في الحلق أو وجع حاد في المعدة بعد شرب مشروب بارد جداً، فإنه ينبغي عليه تناول مشروب دافئ مثل الشاي لتخفيف الألم وتحسين الحالة. وأكدت: "الماء بدرجة حرارته العادية يبرد الجسم بشكل أفضل من الثلج، لأنه يمتصه الجسم بسرعة ويعيد ترطيب الجسم بفعالية".