أكد برهان الشيخ رؤوف، عضو الاتحاد الوطني الكردستاني، أن تفعيل المساءلة القانونية بحق الفاسدين واستعادة الأموال العامة يمثل مبدأً مهماً، لكنه حذر من أن تطبيق هذه الإجراءات قد ينحرف عن مساره القانوني في حال عدم التعامل معها بمعايير موحدة بعيدة عن التسييس.
وأوضح الشيخ رؤوف أن مكافحة الفساد لا يمكن أن تكون خطوة إيجابية ما لم تُطبق على الجميع دون استثناء، محذراً من أن ذلك قد يتحول إلى وسيلة لتصفية الحسابات السياسية أو استهداف أطراف معينة. وأشار إلى أن تجربة العراق السابقة في ملفات الفساد أظهرت وجود انتقائية في فتح القضايا وإغلاق أخرى وفقاً للنفوذ السياسي.
وأضاف أن استخدام مؤسسات الدولة في ملفات المال العام يجب أن يخضع لرقابة قضائية ومؤسساتية صارمة، وليس لقرارات منفردة أو ضغوط سياسية، محذراً من أن غياب العدالة في هذا الملف قد يضعف ثقة المواطنين بالدولة ويعمق أزمة الشارع مع السلطة.
وكان الخبير الاقتصادي مازن الأشيقر قد أكد أن أي تدفقات مالية جديدة، سواء عبر إيرادات بديلة أو قروض، لن تحقق أثراً إيجابياً ملموساً ما لم تُرافق بإجراءات صارمة تعزز الشفافية وتفرض رقابة دقيقة على أوجه الإنفاق العام، بما يضمن توجيه الموارد نحو مشاريع التنمية والخدمات الأساسية وحمايتها من الهدر والفساد.